رغم مرور ما يناهز ثمان سنوات على صدور القانون رقم 15-77 الذي يمنع استعمال وتسويق الأكياس البلاستيكية في المغرب، لا يزال التحدي البيئي المرتبط بالنفايات البلاستيكية قائماً.
وأشار استطلاع للرأي أجري في إطار برنامج “الانتقال إلى سلاسل قيمة الاقتصاد الدائري”، الذي يموله الاتحاد الأوروبي والحكومة الفنلندية، إلى أن النفايات البلاستيكية تمثل مشكلة كبيرة للمواطنين، حيث أبدى 94% من المشاركين اهتمامهم بالقضاء على النفايات البلاستيكية، بينما عبّر 70% عن قلقهم بشأن تأثير البلاستيك على البيئة.
وشمل الاستطلاع 1013 مواطناً من مختلف الأعمار والمستويات التعليمية في ست مدن رئيسية هي أكادير، والدار البيضاء، وفاس، ومراكش، والرباط، وطنجة. ووفقاً للنتائج، أظهر 94% من المشاركين استعدادهم لفرز النفايات البلاستيكية، وهو ما يعكس رغبة في تبني ممارسات بيئية. لكن بالرغم من هذه الوعي، أقر 72% من المشاركين باستخدام الأكياس البلاستيكية التي تقدمها المحلات التجارية، وهو ما يبرز الصعوبات التي تواجه تنفيذ القانون.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق أهداف بيئية من خلال الاستراتيجية الوطنية لتقليص النفايات البلاستيكية، التي تهدف إلى رفع نسبة إعادة تدوير النفايات إلى 70% بحلول عام 2030. وقد تم فرض ضريبة بيئية على المواد البلاستيكية منذ 2013، وهي مخصصة لتحسين آليات تدبير النفايات. ومع ذلك، أظهرت نتائج الاستطلاع أن العديد من المواطنين لا يعرفون مفهوم “الاقتصاد الدائري”، رغم أن بعض السلوكيات اليومية مثل إصلاح الأجهزة واستخدام الأوعية البلاستيكية القديمة تتوافق مع هذا المفهوم.
من جانب آخر، يعاني المغرب من تحديات في القطاع غير المهيكل، الذي يمثل 90% من عمليات إعادة تدوير المواد البلاستيكية في البلاد. وقد أشار المشاركون في الاستطلاع إلى ضرورة إدماج عمال جمع النفايات غير النظاميين في النظام الرسمي، نظرًا للقيمة التي يضيفونها في هذا القطاع.







