تسود حالة من الغموض والقلق أوساط تجار السوق الأسبوعي “اللويزيا”، الواقع بجماعة بني يخلف التابعة لإقليم المحمدية، بعد القرار المفاجئ للجماعة بإغلاق السوق بشكل نهائي، وذلك إثر مداولات المجلس الجماعي الأخيرة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن التجار الذين يعتمدون على السوق كمورد رئيسي لكسب قوت يومهم، لم يتلقوا سوى “وعود شفوية” من السلطات المحلية بشأن توفير حلول بديلة، دون تقديم أي خطة واضحة لتخفيف التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذا القرار.
ويعد سوق “اللويزيا”، الذي يعود إحداثه إلى أكثر من 40 عامًا، شريانًا حيويًا لعشرات التجار وأسرهم، حيث يعتمدون عليه لتأمين لقمة العيش، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
مصدر من داخل المجلس الجماعي، فضل عدم الكشف عن هويته، أكد لـ”نيشان” أن قرار الإغلاق كان “ضروريًا” نظرًا لتدهور البنية التحتية للسوق وغياب معايير السلامة والنظافة. وأضاف أن الموقع سيعرف إحداث مشاريع حضرية جديدة تهدف إلى “تحديث المنطقة وتلبية احتياجات السكان”.
لكن مصادر أخرى كشفت أن الخلافات القانونية حول ملكية الأرض التي يقع عليها السوق، إلى جانب صعوبات التواصل بين السلطات المحلية ومسيري السوق، هي التي عجّلت بالإغلاق دون تقديم بدائل واضحة للتجار.
من جهتها، أعربت فعاليات من المجتمع المدني عن قلقها من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا الإغلاق، محذرة من ارتفاع معدلات البطالة وزيادة الأعباء على الأسر المتأثرة. كما دعت السلطات المحلية إلى الإعلان الفوري عن خطة شاملة لدعم التجار وضمان انتقال سلس للسوق البديل.
في سياق متصل، أفادت مصادر حضرت اجتماعًا بين السلطات المحلية وممثلي التجار أن باشوية بني يخلف أبلغت الحاضرين بأن آخر موعد لانعقاد السوق في موقعه الحالي كان هو أمس الأحد. يأتي ذلك في إطار تفعيل المقرر الجماعي المصادق عليه سابقًا والقاضي بإغلاق السوق بشكل نهائي، بالإضافة إلى تنفيذ اتفاقية موقعة بين جماعة بني يخلف وجماعة سيدي موسى المجدوب قبل أربع سنوات، تقضي بنقل السوق إلى موقع جديد بجماعة سيدي موسى المجدوب.
وأضافت المصادر أن السلطات المحلية وجهت تحذيرات صارمة للتجار المحتجين ضد القرار، ملمحة إلى إمكانية اللجوء إلى استخدام القوة لتحرير الملك العام إذا اقتضت الضرورة.







