وجه الباحث بلال التليدي انتقادات لاذعة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي على خلفية التصريحات التي أدلى بها خلال ندوة صحفية لعرض مقترحات تعديل مدونة الأسرة.
وقال التليدي في تدوينة حملت عنوان “كلمة وأنا مسؤول عنها”: “قبل أكثر من سنة، ومع اندلاع أزمة كلية الطب، كتبت في موقع بالفرنسية أن الأزمة في شخص وزير متعجرف مستكبر اسمه عبد اللطيف ميراوي، وأن التضحية به ستحل المشكلة من أساسها. وهكذا كان، فبعد أسبوع واحد من إعفائه وتعيين خلف له يفهم القطاع وطرق تدبيره، حلت المشكلة وارتاحت الدولة والحكومة والمجتمع وطلبة الطب وأسرهم”.
وتابع التليدي: “اليوم أقولها مرة أخرى، إن السيد وهبي يسير بأسوأ من سيرة ميراوي، ويوشك أن يفجر زلزالًا مجتمعيًا بسبب نزقه وسوء تصرفه، وتغوله بفئته على القطاع العريض من المجتمع”.
وقال: “لقد رأينا ملكًا عظيمًا اسمه محمد السادس حفظه الله وشفاه، يحيل القضايا كلها للمجلس العلمي الأعلى، أي إلى العلماء، وحتى القضايا التي أوصى فيها العلماء بقرار ولي الأمر، حملهم فيها المسؤولية الكاملة، لأنه ملك من سلالة عظيمة، تعظم الدين وأحكامه، وتجل العلماء وتضعهم في مقامهم”.
ليردف: “الوزير النزق لم يتأسَّ بخلق الملك العظيم، ولم يفهم بأن الموضوع حساس ومعقد، ويحتاج لحكمة وتأنٍ، ويحتاج قبل ذلك وبعده إلى رزانة رجل الدولة، فصار يستعرض عضلاته ويقول: ‘نوضوا على سلامتكم’، ويقول: ‘إن المتعة مصطلح قديم يجب التخلص منه’، ويحرك ملامحه إيحاءً بالانتصار والشماتة بالغير”.
وأضاف التليدي: “هذا الوزير الذي توعد بإخراج ‘مدونة حداثية على حقها وطريقها’، إذا لم يوقف عند حدوده، سيتسبب في زلزال مجتمعي أصبحنا نرى بعض مؤشراته. ونصيحتي لمن دائمًا يستمع للحكمة: لقد مر أسبوع تم فيه ما يكفي من اختبار نبض الشارع، وتبين أن المشكلة ليست في عمل الهيئة ولا العمل الكبير الذي قام به المجلس العلمي الأعلى، وإنما المشكلة في وزير نزق ورَّط الهيئة حين تحدث باسمها، وورَّط الدولة، ولم يستوعب تواضع أمير المؤمنين وحكمته وفهمه لنبض شعبه. ويوشك، أوشك بنزقه أن يشعل نيرانًا هوياتية ومرجعية لم يكن المغرب في حاجة إليها”.
وختم التليدي: “سأقول كما قلت مع أزمة كلية الطب، لكن ربما بقدر من الاستباق: التضحية به اليوم هي أفضل من التضحية به بعد أن يتسبب نزقه الذي لا ينتهي فيما لا يُحمد عقباه”.







