علم “نيشان” من مصادر نقابية أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تضغط لعقد اجتماع مستعجل مع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات “أحمد البواري”، لتتبع تنفيذ الالتزامات السابقة المتعلقة بالمطالب الملحة لشغيلة القطاع. المصادر ذاتها أوضحت أن الأجواء داخل القطاع تعرف توتراً غير مسبوق نتيجة تراكم الملفات العالقة وتأخر تنزيل الحلول الموعودة.
من بين القضايا التي تثير استياء العاملين في القطاع، الوضعية المتردية لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية، التي تعاني وفق المصادر نفسها من ضعف كبير في الميزانية وسوء تدبير أثر بشكل واضح على جودة الخدمات المقدمة لشغيلة القطاع وأسرهم. النقابة شددت على ضرورة الرفع من ميزانية المؤسسة وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين مختلف الجهات، معتبرة أن الوضع الحالي يساهم في تعميق التفاوتات ويزيد من الاحتقان.
وفي ملف آخر، أُثيرت انتقادات لاذعة حول الخروقات التي شابت امتحانات الأهلية المهنية بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والتي اعتُبرت مؤشراً على غياب الشفافية في التدبير. النقابة دعت الوزير إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف يضمن تكافؤ الفرص ويحمي حقوق الشغيلة، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع إلى مزيد من التصعيد.
هذه المطالب جاءت بعد اجتماع للكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التي ناقشت خلاله المستجدات المرتبطة بالساحة الاجتماعية والمهنية، وأكدت في بلاغ لها على أهمية الحوار كآلية لتجاوز الأزمة. النقابة نبهت أيضاً إلى تداعيات تأخر الاستجابة لمطالبها، محملة الوزارة مسؤولية أي تصعيد قد تشهده المرحلة المقبلة.
يذكر أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي كانت قد أطلقت خلال الأسابيع الماضية مجموعة من المبادرات النضالية، مطالبة بإنصاف شغيلة القطاع والاستجابة لـ “مطالبهم العادلة”، في وقت تشير فيه المعطيات إلى تزايد الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع الفلاحي.







