تستعد التنسيقية الوطنية لضحايا النظامين الأساسيين 1985/2003 ما قبل 2012 لتنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم الثلاثاء 7 يناير الجاري. تأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد الاحتجاجات التي تشهدها فئة واسعة من موظفي وموظفات قطاع التربية والتعليم، الذين يطالبون بتحقيق “العدالة الاجتماعية والمهنية بعد سنوات من التهميش والإقصاء”.
الاحتجاج الذي يتوقع أن يعرف مشاركة واسعة من الضحايا الذين لم يتمكنوا من الترقي إلى السلم 11، على الرغم من أنهم توظفوا في السلمين 7 أو 8، يأتي بعد تأكيدات من رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني بأن جميع الموظفين الذين تم توظيفهم في السلمين 7 أو 8 سيحصلون تلقائيًا على الترقية إلى السلم 11، وهو الأمر الذي لم يتم تفعيله على أرض الواقع.
وتحتج التنسيقية بشكل خاص على المرسوم الوزاري 2/19/504 الذي تم اعتماده والذي حرم هؤلاء الموظفين من الترقي إلى السلم 11، في وقت كان فيه العديد منهم يترقبون تحسّنًا في وضعهم المهني والاجتماعي. ويؤكد المحتجون أن التهميش طالهم مرة أخرى خلال الحوار الاجتماعي لعام 2023، حيث لم تؤخذ بعين الاعتبار مطالبهم العادلة في محضر الاتفاق الموقع في 10 دجنبر من نفس العام.
ويطالب المتضررون بشكل أساسي بالترقية الفورية لجميع ضحايا النظامين الأساسيين ما قبل 2012 دون قيد أو شرط، مع التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة هذا الإقصاء. كما يدعون إلى التعجيل بمعالجة ملف شيوخ التربية والتعليم، الذي يعتبرونه قضية إنسانية واجتماعية، ويجب أن يحظى باهتمام خاص من قبل الوزارة الوصية.
وفي هذا السياق، يطالبون بتعديل المرسوم 2/19/504 أو إصدار ملحق يضمن حقوق هذه الفئة ويعيد الاعتبار لهم، حتى يتمكنوا من الحصول على الترقية التي يستحقونها، بما يضمن لهم مستقبلاً أفضل ومعاشًا محترمًا.
وجدير بالذكر أن ضحايا النظامين يتشكلون من أربع فئات؛ أساتذة التعليم الابتدائي، أساتذة التعليم الإعدادي، الملحقون التربويون، وملحقو الإدارة والاقتصاد، ممن توظفوا أول مرة في سنوات نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات في إطار السلم 7 أو 8.
ويطلق على هؤلاء ضحايا النظامين الأساسيين لوزارة التربية الوطنية، الأول هو نظام سنة 1985، والثاني هو نظام 2003، وهما النظامان اللذان غُيّرا في منظومة التوظيف بالوزارة، دون أن يأخذا بعين الاعتبار الفئات المذكورة، والذين استفادوا من ترقية بطيئة، جعلتهم لا يتعدون السلم 10 عند الحصول على التقاعد، بينما يتم التوظيف في القطاع منذ سنوات على أساس السلم 10 فما فوق، ما جعل الوضعية الاجتماعية لشيوخ التعليم أدنى من زملائهم الشباب الجدد.







