انتشر في الأيام الأخيرة ضباب كثيف وغامض غزا العديد من الولايات الأميركية، إلى جانب كندا وبريطانيا، مما أثار قلق السكان الذين أبلغوا عن “رائحة تشبه رائحة المواد الكيميائية المحترقة”. ويبدو أن هذا الضباب قد خلق حالة من التوتر، لا سيما بعد مقاطع الفيديو المتداولة على الإنترنت التي تُظهر الضباب وهو يلف العديد من المجتمعات، مع مقارنات تذكر بحادثة مشابهة في العام الماضي التي أثرت على أكثر من 70 مليون شخص في الولايات المتحدة والمكسيك.
وبالرغم من ذلك، لم يصدر أي إعلان رسمي من السلطات حول وجود عوامل غريبة أو تهديدات صحية قد تكون مرتبطة بالضباب، مما يزيد من حدة المخاوف بين المواطنين.
الضباب، الذي غطى ولايات عدة في الولايات المتحدة مثل تكساس، وويسكونسن، وأيوا، وفلوريدا، ومينيسوتا، وفيرجينيا، وغيرها، دفع بعض السلطات إلى إصدار تنبيهات تحذر السكان من تداعياته. وفي ظل هذه الظروف، نشأت مخاوف من أن يكون هناك تسرب كيميائي قد يكون وراء الضباب، مما يعيد إلى الأذهان ذكريات برنامج عسكري سري من الخمسينيات.
وتقول صحيفة “ديلي ميل” إن بعض السكان، خصوصاً في كاليفورنيا وفلوريدا، أفادوا بأعراض غير مريحة بعد تعرضهم للضباب، مثل حرقة في الأنف، سيلان الأنف، الحمى، وتشنجات المعدة، مما يزيد من القلق حيال تأثيرات هذا الضباب على الصحة العامة.
وقد تم ربط الرائحة الغريبة التي يشهدها السكان بقدرة قطرات الضباب على التقاط جزيئات ملوثة من الهواء القريب من سطح الأرض، مما يجعل هذه الرائحة تستمر لفترات طويلة. وتُشير الصحيفة إلى أن الهواء المشبع بالماء قد يسبب تهيجاً للجهاز التنفسي، وهو ما يفسر بعض الأعراض التي يعاني منها السكان.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الظاهرة قد بدأت في الانتشار منذ ديسمبر من العام الماضي، حيث تداولت منصات التواصل الاجتماعي العديد من الفيديوهات التي تُظهر الشوارع مغطاة بهذا الضباب ذي الرائحة المميزة.







