أفادت مصادر من داخل مجلس جماعة فاس لـ “نيشان”، أن مقاطعة زواغة تستعد لمناقشة قرار إقالة الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، حميد شباط، وزوجته فاطمة طارق، من عضوية مجلس المقاطعة، على خلفية تغيبهما المتكرر عن الدورات واجتماعات المجلس. الإجراء المرتقب يأتي في سياق تفعيل مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، التي تنص على إسقاط العضوية في حال غياب الأعضاء عن ثلاث دورات متتالية دون مبرر.
المصادر أكدت أن غياب الزوجين شباط عن دورات المجلس منذ شهور طويلة بات يهدد بتعطيل عمل المجلس وتسيير شؤونه، خاصة مع تزايد حدة التوترات بين الرئيس الحالي للمقاطعة، الاستقلالي إسماعيل الجاي، وعدد من المستشارين الذين يتهمونه بالانفراد بالقرارات وتهميش باقي الأعضاء. الوضع تسبب في تأجيل انعقاد دورة يناير، بعد فشل المجلس في تحقيق النصاب القانوني نتيجة تمرد جزء كبير من الأغلبية، بينهم أربعة من نواب الرئيس.
وتعد هذه الإقالة، إن تمت المصادقة عليها، الثانية من نوعها التي يواجهها حميد شباط وزوجته خلال الأشهر الاخيرة، بعدما صادق المجلس الجماعي لفاس، برئاسة عبد السلام البقالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، على إسقاط عضويتهما في وقت سابق بسبب الغياب. المحكمة الإدارية أيدت القرار، رافضة طعونًا تقدم بها شباط في محاولة لعرقلة تنفيذ هذا الإجراء.
شباط، الذي عاد إلى الأضواء خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة في 2021 بترشحه باسم جبهة القوى الديمقراطية قبل أن يغادر الحزب بسبب خلافات داخلية، يجد نفسه الآن أمام تهديد جدي بإغلاق صفحة مساره الانتدابي في قلعته الانتخابية بمقاطعة زواغة. المصادر أشارت إلى أن البرلماني رؤوف عبدلاوي معن، الذي ينتمي إلى لائحة “غصن الزيتون”، قد يكون المرشح الأول لتعويض مقعد شباط بمجلس جماعة فاس، في حين ينتظر أن تخلف نادية جريدي زوجة شباط في المقاطعة نفسها.
في المقابل، لم يكن شباط وزوجته وحدهما على طاولة النقاش، حيث أدرجت النقطة المتعلقة بإقالة القيادي المحلي في حزب العدالة والتنمية، حسن بومشيطة، في جدول أعمال الدورة. الأخير يواجه المصير ذاته بسبب غياباته المتكررة عن دورات المجلس، وسط ترقب واسع للتداعيات السياسية لهذه الإقالات على توازن القوى داخل المجلس، الذي يعاني بالفعل من أزمة انقسام داخلي تهدد استقراره.
يشار إلى أن التطورات الحالية تأتي في ظل سياق سياسي مضطرب داخل مقاطعة زواغة، حيث يواجه الرئيس تحديات متزايدة في الحفاظ على تماسك الأغلبية، بينما تتصاعد الانتقادات الموجهة إليه من أعضاء المجلس حول طريقة تدبيره للشأن المحلي. وترى المصادر أن قرار الإقالة المرتقب قد يكون خطوة حاسمة لإعادة تنظيم الأوضاع داخل المجلس، لكنه قد يزيد أيضًا من تعميق التوترات بين الفرقاء السياسيين في المدينة.







