علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية، ممثلة في المكتب الوطني لمكافحة الجريمة المعلوماتية والاستخبار الجنائي التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، باشرت تنسيقًا مكثفًا مع المكتب الوطني للمطارات (ONDA) للتحقيق في نشاط صفحات احتيالية تنتحل اسم مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء للإيقاع بالضحايا. هذه الصفحات تروج لإعلانات وهمية تدعي بيع أمتعة مفقودة، مستهدفة ثقة المواطنين وجيوبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت مصادر “نيشان” أن القائمين على هذه الصفحات يستخدمون أساليب متطورة لاستدراج الضحايا، بما في ذلك تصميم إعلانات تُحاكي بشكل كبير الإعلانات الرسمية، مع تضمين شعارات وصور مأخوذة من الموقع الرسمي للمطار. وتتركز عمليات الاحتيال حول إيهام الضحايا بوجود مزادات أو مبيعات خاصة بالأمتعة غير المستردة، مع طلب تحويل مبالغ مالية عبر منصات رقمية.
وكان المكتب الوطني للمطارات قد أصدر، أول أمس الأربعاء، بيانًا حذّر فيه من هذه الإعلانات المزيفة، مؤكدًا أنه “لا علاقة للمكتب بهذه الصفحات أو الإعلانات، ولا يتحمل أي مسؤولية عن المعلومات المنشورة فيها”.
وأوضح البيان أن التعامل مع الأمتعة المفقودة يتم عبر إجراءات قانونية صارمة تشمل التنسيق مع شركات الطيران وإدارة الجمارك. كما أشار إلى أن الأمتعة غير المستردة تُدار وفق قوانين واضحة تمنع بيعها أو التصرف فيها بشكل عشوائي.
وفي ظل تصاعد هذه الظاهرة، تعمل السلطات الأمنية على تتبع مصادر هذه الصفحات، مستعينة بفرق متخصصة في الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة لتحليل الآثار الرقمية. وتشمل التحقيقات تتبع الحسابات المشبوهة وتحليل المعاملات المالية المترتبة على عمليات الاحتيال، بهدف تحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة.
يُذكر أن محاولات الاحتيال باستخدام أسماء مؤسسات رسمية ليست بجديدة في المغرب، حيث شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة، حالات مشابهة استهدفت المواطنين عبر عروض عمل وهمية أو إعلانات خدمات غير موجودة.هذه الظاهرة دفعت السلطات إلى تشديد المراقبة على الفضاء الرقمي وإطلاق حملات توعية بمخاطر الاحتيال الإلكتروني.
ودعا المكتب الوطني للمطارات المواطنين إلى توخي الحذر والتحقق من مصادر المعلومات المتعلقة بالمؤسسات الوطنية، مشددًا على أهمية عدم الانسياق وراء العروض المغرية المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحتها. كما جدّد التزامه بالشفافية والمصداقية في التعامل مع المواطنين، مع استمرار التنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان حماية مصالح الأفراد والمؤسسات.







