نبه تقرير المهمة الاستطلاعية حول الطرق السيارة، المنبثقة عن لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، إلى غلاء تعريفة الطرق السيارة بالمغرب.
ودعا التقرير إلى إعادة النظر في التعريفة المحددة، خاصة بالنسبة للسيارات النفعية، نظرًا لارتفاع الثمن مقارنة مع الخدمة، حيث تم تقديم مثال للمقطع الطرقي بين الرباط ومراكش، الذي تحدد له الشركة حوالي 130 درهمًا، وهي تعريفة مكلفة جدًا، بالإضافة إلى ثمن الغازوال وفقًا للتقرير.
ذات المصدر سجل امتعاض مستعملي الطريق السيار من باحات الاستراحة بسبب ارتفاع أثمنة المنتجات والخدمات المقدمة، ومضاعفتها مرتين أو ثلاث مرات مقارنة بأثمانها في الأسواق الكبرى والمحلات التجارية.
التقرير، الذي عرضت مضامينه خلال اجتماع عقدته اللجنة بحضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، أشار أيضًا إلى “تدهور حالة الطريق السيار بعد النفق في اتجاه مدينة أكادير، وخاصة بين النقطة الكيلومترية 326 إلى 336 ذهابًا وإيابًا”. كما تطرق التقرير إلى “انعدام الإنارة في عدة أماكن من الطريق السيار”، بالإضافة إلى “توقف تمديد الشبكة منذ سنة 2015 عند 1772 كيلومترًا”.
سجل التقرير أيضًا “تأخر إنجاز مقطع برشيد-تيط مليل، الذي كان مبرمجًا منذ الاتفاقية الإطار سنة 2008”. ورصد أعضاء المهمة البرلمانية كذلك “تفويت إنجاز ورش المقطع ميناء الناظور غرب المتوسط – كرسيف إلى المديرية العامة للطرق، بالإضافة إلى تأخر ملحوظ في الصيانة بالعديد من المحاور مثل فاس، تازة، تاوريرت، وجدة”.
وأشار التقرير أيضًا إلى “تأخر إنجاز تثليث المحور تيط مليل – المطار عبر بوسكورة وسيدي معروف”، مسجلاً “التدهور المستمر لمحور فاس-تازة-وجدة”. ودعا نواب المهمة إلى ضرورة إيجاد حل نهائي لمشكل هذا المقطع، حفاظًا على سلامة مستعملي الطريق السيار.
ونبهت المهمة الاستطلاعية إلى أن طول الشبكة وقلة موارد الصيانة جعلت العديد من المقاطع في حالة متدهورة إلى حد تحديد السرعة مثل مقطع فاس-تازة، وكذلك عدم مواكبة برامج الصيانة للحركية المتزايدة على الشبكة.
وحذر التقرير من “غياب تشخيص حالة قارعة الطريق عن برمجة عمليات الصيانة، واللجوء إلى مكتب دراسات أجنبي لتوفره على آلة Relevé des Dégradations، مما يترتب عنه عدم إشراك المقاولات المغربية”.
وفيما يتعلق بالاستغلال والسلامة الطرقية، رصدت المهمة الاستطلاعية عدة نقائص، منها أن “سيارات أعوان الإغاثة تفتقر إلى الوسائل اللوجستية ومعايير السلامة اللازمة لتقديم خدمات فعالة لمستعملي الطريق السيار”. كما سجل التقرير “غياب النظافة ومواد التعقيم، وانعدام الوقاية الصحية ومتطلبات السلامة الضرورية في مختلف محطات الأداء”، بالإضافة إلى ظواهر أخرى مثل انتشار الباعة المتجولين في باحات الاستراحة، وانعدام الأمن، وتفشي روائح كريهة ناجمة عن تفريغ مياه شاحنات نقل الأسماك.
ودق التقرير ناقوس الخطر بشأن عدة مشاكل تهدد سلامة مستعملي الطريق السيار، من بينها “كثرة الشاحنات المحملة بالتبن والتي تستعمل الطريق السيار في الليل، وكذا دخول الحيوانات، وضيق الممرات التي يستعملها الدرك الملكي ومراقبو الجمارك”.
ولفت التقرير أيضًا إلى مشكل وصفه بـ”الكبير”، يتمثل في “عدم تشغيل عدد كافٍ من الشبابيك الخاصة باستخلاص العبور، خصوصًا في العطل وعطل نهاية الأسبوع، مما يؤدي إلى اكتظاظ المحطات وتعطيل الحركة”.







