بعد أسابيع من توقيع بروتوكول اتفاق بين مجلس جهة سوس ماسة وشركة “أطلس مارين” لإطلاق خط بحري يربط بين أكادير ودكار، أثار المشروع نقاشاً في البرلمان حول جدواه ومدى تأثيره على منظومة النقل الوطني.
النائبة البرلمانية حنان أتركين وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة “رياض مزور”، تناولت فيه أبعاد المشروع الجديد الذي يهدف إلى تقليص تكاليف النقل وتحسين كفاءة تصدير السلع نحو دول جنوب الصحراء. وأشارت إلى أهمية تقييم انسجام هذا الخط البحري مع المشاريع السابقة، خاصة الربط الطرقي بين تزنيت والداخلة، وما يترتب عليه من نشاط اقتصادي واستثماري على طول هذه المسارات.
الخط البحري، الذي يأتي في سياق سعي المغرب لتطوير علاقاته التجارية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، يثير استفسارات حول تأثيره على دينامية النقل البري الذي تعتمد عليه بشكل كبير الشاحنات المحملة بالسلع نحو الجنوب. وتطرقت أتركين إلى مدى وجود رؤية متكاملة تربط بين مختلف الوسائل المعتمدة لتعزيز التجارة الإقليمية، بما يضمن تحقيق مكاسب اقتصادية واسعة دون المساس بالتوازن التنموي بين الأقاليم.
السؤال الكتابي سلط الضوء على غياب توضيحات رسمية بشأن التوقعات الاقتصادية للمشروع، خاصة في ما يتعلق بحركة الشحن والبضائع بين أكادير ودكار، ومدى تأثيره على المناطق التي تعبرها المسارات البرية.
ويروّج للمشروع البحري الجديد كبديل لتجاوز إكراهات النقل البري التقليدي، إلا أن طبيعته ومدى تكامله مع مشاريع أخرى يبقيان محل نقاش داخل الأوساط البرلمانية والاقتصادية.
وكانت مصادر مهنية قد عبرت في وقت سابق عن مخاوفها من تأثير الخط البحري الجديد على نشاط النقل البري، مشيرة إلى احتمال تراجع الطلب على خدمات الشحن الداخلي، خاصة في الأقاليم الجنوبية، مما قد ينعكس سلباً على أرباح الشركات المحلية العاملة في هذا القطاع. كما دعت هذه المصادر إلى ضرورة وضع استراتيجية متكاملة تراعي التوازن بين مختلف أنماط النقل لضمان استفادة جميع الفاعلين في المجال.







