يتواصل العمل على إعادة تأهيل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي يعد أحد أبرز المرافق الجوية في المغرب، وسط جدل حول جدوى الاستثمارات المعلنة.
المكتب الوطني للمطارات (ONDA) أطلق مؤخراً طلب عروض لإصلاح طريق الدوران الخاص بالمطار، بتكلفة تقدر بـ9.5 مليون درهم ( حوالي مليار سنتيم). الطريق المذكور يُستخدم لتسهيل حركة الطائرات والمعدات الأرضية، إلا أن مصادر مهنية في قطاع النقل الجوي اعتبرت أن مثل هذه الإصلاحات لا تعالج المشاكل الهيكلية التي يعاني منها المطار.
بالتوازي مع ذلك، يسعى مكتب الفقير إلى تنفيذ مشاريع توسعية تشمل بناء محطة ثالثة ومدرج جديد، وهي مشاريع تتطلب نزع ملكية ما يقارب 1,000 هكتار في جماعة النواصر. هذه الإجراءات أثارت تحفظات من سكان المنطقة وبعض الفاعلين المدنيين، الذين انتقدوا ما وصفوه بـ “الضبابية” بشأن تعويضات الأراضي وآثار هذه التوسعات على الساكنة.
في السياق ذاته، أوضح مصدر نقابي أن “الأشغال الحالية تبدو كجزء من محاولات تحسين الصورة العامة للمطار، لكنها تتجاهل الأولويات الملحة مثل تقليل الاكتظاظ وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين”. وأضاف أن “التركيز على مشاريع توسعية دون معالجة القضايا اليومية التي تواجه المسافرين قد يؤدي إلى إنفاق غير مجدٍ”.
في المقابل، يثير تخصيص ما يناهز مليار سنتيم لإصلاح طريق الدوران تساؤلات حول توزيع الموارد ومدى توافق هذه المشاريع مع احتياجات المطار الفعلية. المصادر أشارت إلى أن تحسين كفاءة المطار لا يتطلب فقط استثمارات كبيرة، بل أيضاً خططاً مدروسة تراعي التحديات التشغيلية المتكررة، مثل فترات الانتظار الطويلة وسوء تنظيم حركة المسافرين.







