نزل مليودي موخاريق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل بكل ثقله لتثبيت جلال بلمامي، البالغ من العمر 50 سنة، كرئيس للشبيبة العاملة بالمغرب.
جاء ذلك بعد إغراق اللجنة الإدارية من أجل ضمان تمرير لائحة على المقاس، وفق مصادر من الاتحاد المغربي للشغل، التي استغربت تزكية شخص في العقد الخامس كرئيس لشبيبة النقابة، في وقت تتكدس فيه القاعة بالشباب، مما يكرس هيمنة الشيوخ والمتقاعدين على أكبر نقابة في المغرب.
موخاريق، الذي يبقى أكبر مستفيد من وضع قانون النقابات في الثلاجة على عهد حكومة أخنوش، التي سارعت في المقابل لتنزيل قانون الإضراب، لم يكتفِ بتبليص بلمامي في إطار سعيه لضمان ولاية رابعة على رأس الاتحاد المغربي للشغل، بل وضع ترتيبات لإعادة تزكية نفس الوجوه في الهيئات الموازية، ومنهم المتقاعدة أمال بلعماري التي فقدت عضويتها في مجلس المستشارين، وذلك خلال مؤتمر النساء التقدميات المقرر يوم السبت المقبل.
أمال العمري متقاعدة ، وهي نائبة الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وسبق الطعن في انتخابها بمجلس المستشارين لأنها متقاعدة هي وعزالدين زكري علما أنها تشغل كذلك كاتبة عامة للجامعة الوطنية لمستخدمي البنوك بعد إقالة فاروق شهير.
وهي كذلك رئيسة الاتحاد التقدمي لنساء المغرب لأكثر من 10 سنوات.
الافت أنه، وخلال الإعداد للمؤتمر، توصلت جميع اتحادات النقابة باستمارة تحدد شروط المشاركة في المؤتمر، ومن بين هذه الشروط، شرط السن الذي شدد على أن لا يتجاوز سن المؤتمرين والمؤتمرات 35 سنة.

وعكس حضور الحرس القديم، رغبة موخاريق في التحكم في مفاتيح النقابة من خلال تمديد صلاحية بعض النقابيين، رغم أنهم تجاوزوا 80 سنة، مثل أحمد بهنيس الكاتب الجهوي بالدار البيضاء، الذي تجاوز عتبة 81 سنة، والمتقاعد محمد العلوي الكاتب العام للجامعة الوطنية للتكوين المهني، و المتقاعد محمد حيتوم عضو الأمانة الوطنية ورئيس الجامعة الوطنية للسككيين، إلى جانب المتقاعد عز الدين زكري عضو الأمانة العامة ورئيس الجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي والذي تم الطعن في انتخابه بمجلس المستشارين .
ترتيبات موخاريق تجعله مرشحًا دون منافس في المؤتمر، بعد أن غسل يديه من فضائح نائبه، ونجح في وقت سابق في التخلص من خصومه وإسكات الأصوات التي كانت تطالب بالتغيير والشفافية وفتح ملفات الفساد المالي، وخاصة رشيد المنياري، الذي دفع ثمن تصديه للخروقات الخطيرة التي ارتكبها نائب موخاريق، خليل الإسماعيلي، في جمعية الأعمال الاجتماعية. وهو الملف الذي لا يزال عالقًا بيد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ سنوات.
وكان موخاريق الذي قضى 15 سنة على رأس النقابة قد استعان بالمتاريس والكلاب والحواجز الأسمنتية، وبحراس مفتولي العضلات خلال المؤتمر السابق وسط احتجاجات طالبت برحيله، في حين يتجه اليوم وبكل هدوء للحصول على ولاية جديدة في وقت تتآكل فيه شرعية النقابات لصالح التنسيقيات.







