بالتزامن مع إعلان تنسيقية طلبة الكلية متعددة التخصصات بالسمارة عن قرارها بمقاطعة الامتحانات الخاصة بالدورة العادية، على خلفية جدل واسع أثارته لوائح الامتحانات المعلنة حديثًا، يعود النقاش إلى الواجهة حول الاختلالات التي تعاني منها الكلية، والتي كانت محور سؤال كتابي وجهه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “عزالدين الميداوي”.
وسلطت النائبة البرلمانية “حياة لعرايش” من خلال سؤالها، الضوء على أبرز المشاكل التي تواجه الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، التابعة لجامعة ابن زهر، والتي اعتبرتها بأنها تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم وظروف الدراسة داخل المؤسسة.
وجاء في نص السؤال أن الكلية تعاني من عدة اختلالات، أبرزها “غياب بعض المسؤولين خلال فترة الامتحانات الحرجة، والنقص الحاد في الموارد البشرية”، حيث إن قلة عدد الأساتذة مقارنة بعدد الطلبة تسبب ضغطًا كبيرًا على الطاقم الأكاديمي، مما يعيق تقديم تعليم بمستوى عالٍ.
كما أشار السؤال إلى مشكلة “غياب بعض التخصصات” التي تضطر الطلبة إلى مغادرة المنطقة لمتابعة دراساتهم في مدن أخرى، ما يزيد من الأعباء المالية والاجتماعية على أسرهم.
وأضافت النائبة أن هناك ضعفًا ملحوظًا في “الدعم المالي المخصص للأنشطة الثقافية والعلمية”، مما يحرم الطلبة من الانخراط في مبادرات تساعد في تعزيز مهاراتهم وتطوير معارفهم.
النائبة ذاتها، دعت الوزير الوصي إلى الكشف عن “التدابير العاجلة لمعالجة هذه الاختلالات”، بما يضمن تحسين ظروف التعليم داخل الكلية وتوفير بيئة مناسبة للطلبة والأساتذة على حد سواء. كما تساءلت عن الإجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها لتعزيز البنية التحتية للكلية، وتوظيف مزيد من الكفاءات الأكاديمية، وفتح تخصصات جديدة تلبي متطلبات سوق الشغل المتغيرة.
ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع تصاعد احتجاجات طلبة الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، حيث أعلنت التنسيقية الطلابية قرارها بمقاطعة الامتحانات، واصفة لوائح الامتحانات المعلنة بأنها “غير منصفة”.
وأوضحت التنسيقية، عقب اجتماع عقدته في السادس من يناير الجاري، أن الكلية تعيش حالة من “الفوضى التنظيمية غير المسبوقة”، مشيرة إلى إدراج أسماء طلبة في تخصصات غير مسجلين بها، ما خلق ارتباكًا كبيرًا داخل المؤسسة.
كما عبرت التنسيقية عن استيائها من استمرار العشوائية في الإعلان عن نتائج الامتحانات، وسط غياب الشفافية والتوضيحات من إدارة الكلية. وأصدرت بيانًا تضمن عدة مطالب رئيسية، على رأسها مقاطعة شاملة للامتحانات إلى حين معالجة الإشكالات المطروحة، مراجعة وضعية الطلبة وتصحيح الانتماءات إلى التخصصات، وتحسين آليات التواصل بين الإدارة والطلبة لضمان تنظيم أفضل للعملية التعليمية.
ودعت التنسيقية إدارة الكلية إلى التجاوب الجاد مع هذه المطالب لتفادي مزيد من التصعيد وضمان استقرار الأوضاع داخل المؤسسة.







