بعد مرور أزيد من عامين على دخول القانون رقم 83.21 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات لتدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة حيز التنفيذ، والشروع في تأسيس هذه الشركات بشكل تدريجي على مستوى كل جهة على حدة، مازال المواطنون يشتكون من حالة الارتباك وتدني مستوى الخدمات، خصوصاً في بعض المناطق القروية والنائية التي تعاني من نقص في البنية التحتية، فضلاً عن التفاوت الكبير في الوصول إلى الخدمات بين المدن الكبرى والمناطق الأخرى.
وفي سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية فاطمة الكشوتي، عن الفريق الحركي، إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، طالبت الحكومة باتخاذ تدابير عملية لضمان تسريع وتيرة تزويد المواطنين بالعدادات الضرورية للماء والكهرباء. وتطرق السؤال إلى معاناة العديد من المواطنين في بعض المناطق، حيث يعانون من صعوبة الحصول على العدادات اللازمة لتوصيل الماء والكهرباء، نظراً لنفاذ المخزون لدى الشركات السابقة المكلفة بالتوزيع.
هذه الوضعية أثارت استفهامات حول جدوى الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة في إطار القانون رقم 83.21، والذي كان يُفترض أن يعالج الفوضى التي عانت منها خدمات توزيع الماء والكهرباء، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يظهر تباينًا كبيرًا بين مختلف المناطق. خاصة في المناطق القروية والأحياء الناشئة حديثًا، حيث تواجه هذه المناطق صعوبة في الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب غياب الوكالات المحلية أو نقص في عدد المكاتب الخدمية المتاحة.
كما تساءلت الكشوتي عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان التنسيق بين الشركات الجهوية متعددة الخدمات والجماعات المحلية لتلبية احتياجات المواطنين بشكل أسرع وأكثر فاعلية.







