عاد الجدل مجددًا حول رفض سائقي سيارات الأجرة، بصنفيها الكبير والصغير، داخل المجال الحضري وخارجه، الالتزام باستخدام حزام السلامة المنصوص عليه في مدونة السير، ليتصدر واجهة النقاشات ويثير تساؤلات واسعة حول فعالية الرقابة وتطبيق الأنظمة المرورية في قطاع النقل العمومي.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، عن الفريق الحركي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، تساءلت من خلاله عن الإجراءات المتخذة لضمان احترام قوانين السلامة في قطاع سيارات الأجرة.
وأشارت النائبة إلى أن سيارات الأجرة، رغم دورها الكبير في تلبية احتياجات المواطنين، لا تلتزم ببعض القوانين الأساسية، خاصة ما يتعلق باستخدام حزام السلامة، وهو ما يزيد من مخاطر الحوادث. كما أشارت إلى التجاوزات في السرعات المحددة قانونًا من قبل بعض السائقين، مما يفاقم الوضع ويعرض الركاب لخطر أكبر.
من جهة أخرى، تناولت بوجريدة مسألة “رخصة الثقة”، التي تُمنح للسائقين بعد اجتيازهم دورات تكوينية تهدف إلى تعزيز مهاراتهم وضمان سلامة الركاب، معبرة عن قلقها بشأن تطبيق هذا النظام بشكل غير صارم في بعض الحالات. وأكدت على ضرورة تحسين آليات المراقبة لضمان تنفيذ هذه الإجراءات بفعالية.
وفيما يتعلق بممارسات التوقف العشوائي، سلطت النائبة الضوء على هذه الظاهرة التي تُسهم في خلق فوضى في الشوارع، حيث يقوم السائقون بنقل الركاب من أماكن معينة دون احترام لأخلاقيات العمل المهني، مما يستدعي تدخلًا جادًا من السلطات المعنية لضمان تنظيم القطاع بشكل صحيح.
وفي ختام سؤالها، طالبت بوجريدة بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان تطبيق القوانين المتعلقة بالسلامة الطرقية، وتحقيق مستوى أعلى من الأمان في قطاع سيارات الأجرة، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز من جودة خدمات النقل العمومي.
ويعد حزام السلامة إجباريا وفق المادة السابعة من مدونة السير، التي تنص على أنه “يكون استعمال حزام السلامة من قبل السائق والراكب بالمقعد الأمامي إجباريا، داخل التجمعات العمرانية. ويكون استعمال حزام السلامة من قبل السائق وركاب المقاعد الأمامية والخلفية إجباريا خارج التجمعات العمرانية”.







