وجهت المعارضة بمجلس مدينة الدار البيضاء، الذي توجد على رأسه نبيلة الرميلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، اتهامات مباشرة إلى عمدة المدينة وفريقها المسير، تتعلق بضعف الحكامة وسوء التدبير وغياب الشفافية في إدارة الشأن المحلي.
وخلال ندوة صحفية نظمها فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة البيضاء، بالتعاون مع الكتابة الجهوية للحزب، أشار عبد الصمد حيكر، رئيس فريق الحزب بالمجلس، إلى ما وصفه بتهميش الكفاءات المحلية لصالح تعيينات مشبوهة تفتقر إلى الخبرة والنزاهة، مستشهداً بحالات مثيرة للجدل من بينها تعيين مديرة لمديرية التعمير والممتلكات رغم رفض الوالي التأشير عليها بسبب احتجاج هيئة المهندسين المعماريين.
واتهم حيكر المجلس بتبني سياسة “الانتقائية” في تفويت الممتلكات الجماعية، ما أثار الشكوك حول وجود غياب واضح للشفافية في عمليات البيع والتفويت.
كما وجه انتقادات شديدة للإجراءات الإدارية المتعلقة بنزع الملكية، معتبراً أنها تتم خارج الإطار القانوني، مما يشكل خرقاً لمبادئ الحكامة الرشيدة وسيادة القانون.
وأضاف أن الوضع الراهن يهدد بتفاقم الأزمات داخل المدينة، داعياً المجلس إلى تصحيح المسار بدل التركيز على الاستعدادات الانتخابية المبكرة.
من جهته، لم يتردد محسن موفيدي، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء-سطات، في وصف قيادة المجلس الحالي بـ”التغول الثلاثي”، مشيراً إلى افتقادها للمشروعية الديمقراطية الحقيقية.
وقال موفيدي إن العمدة وفريقها المسير يدّعون الكفاءة، لكنهم فشلوا في إثبات ذلك على أرض الواقع، حيث ظهر ضعفهم جلياً في تسيير المجلس والمقاطعات.
واعتبر أن المجلس غارق في شبهات تضارب المصالح، متسائلاً عن مدى شفافية تدبير المشاريع والصفقات، ومشدداً على أن هناك جهات تدير دواليب الجماعة من وراء ستار، دون أن تكون لها الصفة القانونية اللازمة.
وأبدى موفيدي تخوفه من تداعيات هذه التجاوزات على الثقة في المؤسسات المنتخبة والفعل السياسي، محذراً من السطو على اختصاصات المجالس المنتخبة بدعوى اللاكفاءة.
وأكد أن المعارضة في المجلس قدمت رأيها انطلاقاً من موقعها كحزب سياسي وكفريق معارض يمتلك خبرة في التسيير، مشيراً إلى أن غياب الحصيلة الرسمية للمجلس الحالي في تدبير المدينة يزيد من حالة الغموض ويطرح علامات استفهام حول الأداء الفعلي للفريق المسير.
وخلص المتحدثون خلال الندوة إلى أن الدار البيضاء، كأكبر حاضرة اقتصادية في المملكة، تستحق تدبيراً أفضل وأكثر شفافية يعيد لها بريقها، داعين إلى تجاوز الصراعات السياسية الضيقة ووضع مصلحة المدينة وساكنتها في صلب الأولويات.







