تعرض موقع “المقاول الذاتي” التابع للمديرية العامة للضرائب صباح اليوم الجمعة، لهجوم قرصنة، حيث تداول عدد من المستخدمين لقطات شاشة عبر تطبيقات التراسل الفوري، تظهر استحواذ مجهولين على الموقع الرسمي.
وحتى وقت كتابة هذا الخبر، وعند محاولة دخول الموقع، يظهر للمستخدمين رسالة تفيد بتعليق الحساب، وجاء في الرسالة: “Account Suspended. This account has been suspended. Contact your hosting provider for more information.” وهو ما يعزز الشكوك حول حدوث اختراق للموقع أو تعطل تقني.
وكانت الحكومة المغربية قد أطلقت هذا النظام بهدف تسهيل الخدمات الضريبية للمقاولين الذاتيين، إلا أن الانتقادات لا تزال تلاحقه بسبب صعوبات كبيرة في الوصول إلى التمويلات البنكية، فضلاً عن قلة الفرص في المشاركة في الصفقات العمومية، لتنضاف إليها التلاعبات المالية باسمهم، ما يزيد من عزلتهم الاقتصادية.
بالمقابل، عززت معطيات بنك المغرب هذه الصورة القاتمة، إذ أظهرت أن 85% من حالات رفض الشيكات تعود إلى حسابات لمقاولين ذاتيين، حيث فاق عدد الشيكات المرفوضة 800,000 شيك خلال السنة الماضية.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات المديرية العامة للضرائب تراجعاً ملحوظاً في عدد المنخرطين الجدد في النظام، حيث انخفضت النسبة من 104,529 شخصاً سنة 2021 إلى 61,160 شخصاً سنة 2023، مما يشير إلى أن النظام أصبح أقل جاذبية بسبب المشاكل التي تعتريه والقيود الضريبية والمالية التي تفرضها الحكومة.
ويرى مراقبون أن النظام، بدلاً من أن يكون أداة لتمكين الشباب والمساهمة في تقليص البطالة، أصبح يفتقر إلى الحماية اللازمة للمقاولين الذاتيين، خاصة مع بروز ظاهرة “التوظيف الوهمي”، إذ تشجع بعض الشركات موظفيها على الانضمام إلى النظام بهدف تقليص التكاليف التشغيلية والالتفاف على الالتزامات الاجتماعية، ما يفاقم الأعباء على المقاولين ويضعف الحماية الاجتماعية للعاملين.







