علم “نيشان” من مصادر خاصة، أن أحد مصانع “الكابلاج بمدينة” القنيطرة فرض إجراءات احترازية صارمة على العاملات والعمال، في خضم الانتشار المتزايد لمرض الحصبة “بوحمرون” بالمغرب. وأكدت المصادر أن إدارة المصنع أصدرت تعليمات واضحة بضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ارتداء الكمامات الطبية، عدم مشاركة الأغراض الشخصية، والتقيد بتدابير الوقاية داخل فضاءات العمل، في محاولة للحد من أي انتشار محتمل للمرض.
ويأتي هذا الإجراء في وقت أكدت فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحول مرض الحصبة إلى وباء في المغرب، دون أن تعلن بعد عن إجراءات وطنية شاملة للتصدي له، رغم انطلاق العطلة المدرسية التي تشهد كثافة في التنقلات، ما يزيد من مخاطر انتشار العدوى. ولم تفصح المصادر عمّا إذا كان سبب هذه التدابير هو تسجيل إصابة مؤكدة داخل المصنع، أم أنها مجرد خطوة احترازية لتفادي توقف الإنتاج في حال تسجيل أي حالات عدوى بين العمال، بالنظر إلى الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه هذا النوع من بيئات العمل.
وأضافت المصادر أن إدارة المصنع شددت على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة، نظراً لحساسية المرحلة وخطورة الوضع، لا سيما أن انتقال العدوى بين العمال قد يؤدي إلى اضطراب كبير في سيرورة العمل والإنتاج، ما قد يترتب عليه خسائر مادية كبيرة.
وتشهد البلاد حالة من الترقب مع تزايد أعداد الإصابات بمرض الحصبة، وسط انتقادات لغياب إجراءات استباقية من قبل الجهات المسؤولة. ويُعتبر هذا المرض، المعروف محلياً بـ”بوحمورن”، من الأمراض شديدة العدوى، حيث يمكن أن ينتقل بسهولة في الأماكن المكتظة، مما يثير مخاوف بشأن مدى استعداد القطاعات المختلفة للتعامل مع تفشيه.
وكانت السلطت المغربية قد أعلنت في وقت سابق أن عدوى مرض الحصبة تسربت إلى المؤسسات السجنية، مسجلة منذ أسابيع قليلة حوالي 79 حالة إصابة بين السجناء، بينهم 7 قاصرين، وامرأتان، وطفل يرافق والدته، حيث أشارت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى أن 27 شخصاً تماثلوا للشفاء بعد تلقيهم العلاج.
وفي ظل غياب إعلان رسمي عن أي حجر صحي أو إجراءات تنظيمية على المستوى الوطني، يبقى القطاع الخاص، مثل مصنع الكابلاج بالقنيطرة، هو المبادِر الوحيد باتخاذ خطوات ملموسة لحماية عماله وضمان استمرارية عمله في ظل الظروف الصحية الحالية.







