كشفت وسائل إعلام فرنسية عن استعداد جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، لإجراء زيارة إلى مدينة الداخلة في الصحراء المغربية، وذلك لمتابعة تقدم مشاريع التنمية في المنطقة. يأتي ذلك في أعقاب الموقف الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكتوبر المنصرم، عقب زيارة الدولة التي قام بها إلى المغرب، والذي أكد فيه اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء واعتبار المقترح المغربي لمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا جاداً وواقعيا.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي تهدف إلى الوقوف على سير المشاريع التنموية الكبرى التي تُنفذ في المنطقة، مثل مشاريع البنية التحتية وتطوير القطاع السياحي، ومشاريع الطاقة في وقت يشهد فيه الإقليم تحسناً ملموساً في مجالات عدة. ومن المتوقع أن يلتقي لارشيه خلال زيارته بمجموعة من المنتخبين والقناصلة الأجانب في الاقليم، إضافة إلى زيارة بعض المواقع التي تشهد مشاريع استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية كبيرة.
وتأتي هذه الزيارة أيضا، في ظل توترات متصاعدة بين باريس والجزائر في ظل تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مسؤولون فرنسيون، والذين لوحو بفرض عقوبات على الجارة الشرقية، في حال إصرارها على التصعيد ضد فرنسا.
وتفاقمت الأزمة الحالية بعد إعلان فرنسا، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء المغربية، وهو موقف أثار استياء الجزائر التي تدعم جبهة بوليساريو الانفصالية.
كما زادت الاعتقالات المتبادلة من حدة التوتر، إذ أوقفت السلطات الجزائرية الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، بينما اعتقلت فرنسا شخصيات جزائرية وفرنسية-جزائرية بتهم مرتبطة بالدعوة إلى العنف.
وفي هذا السياق، دعا وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو إلى مراجعة اتفاقية 1968 التي تحدد شروط دخول الجزائريين إلى فرنسا، متهما الجزائر بعدم تقديم التصاريح القنصلية اللازمة لترحيل مواطنيها المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا.
وأضاف أن غياب التوازن في العلاقات يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة، مشددا على ضرورة مراجعة سياسات التأشيرات.







