تصر إيطاليا على إرسال المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز والترحيل التي تم إنشاؤها في ألبانيا، بعد فشل المحاولتين السابقتين بسبب أحكام قضائية.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية يوم الأحد: “بعد إجراء عمليات تقييم أوضاع الأشخاص الذين تم اعتراضهم، تم نقل 49 مواطنًا أجنبيًا على متن السفينة “كاسيوبي” لنقلهم إلى مراكز الاحتجاز في ألبانيا، حيث سيتم البدء في إجراءات الاستقبال والاحتجاز وتقييم الحالات الفردية.”
كما أوضحت وزارة الداخلية أن “53 مهاجرًا قدموا جوازات سفرهم طوعًا لتجنب الترحيل: وهي حالة ذات أهمية خاصة، حيث تتيح تسريع إجراءات التحقق من أوضاعهم الفردية حتى دون الحاجة إلى الاحتجاز، مما يزيد من فرص الترحيل لأولئك الذين لا يملكون حق البقاء في الاتحاد الأوروبي.”
وكانت السفينة الدورية “كاسيوبي” التابعة للبحرية الإيطالية متواجدة بالفعل منذ عدة أيام في المياه القريبة من لامبيدوزا، استعدادًا لاستقبال المهاجرين الذين تم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط.
سيتم نقل المهاجرين الـ 49 إلى مركز في ميناء “غيادر”، ومن ثم إلى مركز في “شنجين”، وفقًا للاتفاقية بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرها الألباني إيدي راما.
تحاول إيطاليا مرة أخرى تنفيذ هذا النقل بعد حكم المحكمة العليا الأخير الذي أكد أن الحكومة هي الجهة المختصة بتحديد الدول الآمنة، وأن القاضي لا يمكنه إلغاء احتجاز المهاجرين بشكل منهجي، وإنما يمكنه النظر في حالة محددة تثبت أن الشخص غير آمن في تلك الدولة.
لم تصادق العدالة الإيطالية على اعتقال المهاجرين في المحاولتين الوحيدتين السابقتين لنقلهم إلى ألبانيا، والتي شملت 17 و8 مهاجرين في أكتوبر وبداية نونبر، مستندةً إلى أن مصر وبنغلاديش لم تُعتبران دولًا آمنة، وفقًا لحكم محكمة العدل الأوروبية.
حاليًا، لا يزال هذا المخطط معلقًا بانتظار حكم القضاء الأوروبي، في حين تأمل حكومة ميلوني أن يسود حكم المحكمة العليا.
وخلال الأسبوع الماضي، شهدت السواحل الإيطالية زيادة واضحة في أعداد المهاجرين الوافدين، حيث وصل 1264 شخصًا خلال ستة أيام.
(عن صحيفة “لا ريبوبليكا”)







