دعا المكتب المحلي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بتارودانت سكان الإقليم إلى تقديم شكايات جماعية لإجبار الشركة الجهوية متعددة الخدمات “سوس-ماسة” على مراجعة فواتير الماء والكهرباء، التي شهدت زيادات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت هذه الزيادات ما بين 25 و40 في المائة.
وأكد المكتب في بيان اطلع عليه “نيشان” أن الوضع الحالي يمثل استنزافا لجيوب المواطنين الذين يعانون أصلا من غلاء المعيشة، مشددا على ضرورة اعتماد الشفافية في تدبير هذا القطاع الحيوي.
وقد أثارت هذه الفواتير التي وصفت بـ”الخيالية” غضبا واسعا بين السكان، حيث أوضحت النائبة البرلمانية نزهة أبا كريم، في وقت سابق، أن هذه الزيادات المفاجئة أثقلت كاهل المواطنين، محذرة من تداعياتها الاجتماعية الخطيرة التي قد تصل إلى اندلاع احتجاجات واسعة.
كما أكدت فعاليات جمعوية منها الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأولاد تايمة على رفضها لهذه الزيادات “الفاحشة”، مطالبة بإجراء فحوصات دورية للعدادات ومراجعة الفواتير بشكل شامل لتوضيح أسباب هذا الارتفاع الصاروخي.
وأوضحت مصادر محلية أن العديد من الأسر، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعاني أصلا من ضعف البنية التحتية ونذرة المياه، وجدت نفسها أمام عبء مالي غير مسبوق. ففي بعض الحالات، انتقلت فواتير الكهرباء من 300 درهم إلى مبالغ تتجاوز 800 درهم وأكثر، مما دفع بعض الأسر إلى تقليص استهلاكها أو التوجه للاحتجاج للتعبير عن سخطها والمطالبة بحلول عاجلة.
في هذا السياق، أكد المكتب المحلي لحزب النهج الديمقراطي أن هذه الأزمة ليست سوى أحد الأوجه للمشاكل التي تعيشها المنطقة، في ظل تبعات الجفاف وتدهور الخدمات الأساسية.
ودعا إلى تدخل الجهات المعنية لتخفيف العبء على المواطنين وضمان عدالة أسعار خدمات الماء والكهرباء، محذراً من خطورة تجاهل هذه الأزمة على الاستقرار الاجتماعي.







