انتقد الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية في جلسة البرلمان اليوم استراتيجية الحكومة في دعم القطاع السياحي الداخلي، حيث أكد في مداخلاته على فشل الحكومة في تحقيق أهدافها المعلنة سلفا. وقال نواب المعارضة إن الحكومة وعدت بخلق 200 ألف منصب شغل، لكن الواقع يكشف عن ضعف النتائج في هذا المجال، حيث سجلت البلاد قلة في المناصب المخصصة للسياحة هذا العام.
وفي سياق متصل، أشار الفريق الاشتراكي إلى غياب استثمارات كافية في مراكز التكوين المهني، التي لا تجد الموارد المالية المناسبة لدعم تطوير الكفاءات اللازمة للسياحة المحلية. وطالب الفريق الحكومة بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها لتصحيح هذه الاختلالات وتحقيق التوازن في القطاع السياحي، بما يضمن رفع مستوى السياحة الداخلية وخلق فرص عمل حقيقية في هذا القطاع.
وأضاف الفريق الاشتراكي أن الحكومة خصصت 6 مليارات درهم لدعم السياحة، ولكن دون تحقيق العدالة المجالية في توزيع هذا الدعم. وأكد النواب أن تركيز الحكومة على جذب السياح من بعض الدول فقط يجعل المغرب عرضة لتقلبات اقتصادية مرتبطة بهذه الأسواق، مما يهدد استدامة القطاع السياحي في البلاد، مشيرا إلى أن ضعف التحفيزات للسياحة الداخلية انعكس سلبا على إقبال المواطنين على زيارة الوجهات السياحية المحلية.
وترافق هذا الانتقاد مع تزايد ملحوظ في نفقات المغاربة للسفر إلى الخارج، إذ أظهرت تقارير مكتب الصرف أن نفقات السفر إلى الخارج ارتفعت بشكل ملحوظ منذ عام 2021، حيث سجلت 26,7 مليار درهم بنهاية نونبر 2024. وأشار التقرير إلى أن المغاربة يفضلون السفر إلى دول مثل تركيا وإسبانيا والبرتغال، التي توفر عروض سفر منخفضة التكلفة، ما يعكس تراجع إقبال المواطنين على السياحة المحلية.
وتعكس هذه الأرقام ازمة كبيرة تواجه السياحة الداخلية، حيث تعاني من غياب التحفيزات التي تواكب القدرة الشرائية للمواطنين. من جهة أخرى، أكد خبراء في الميدان أن هذا الوضع يضعف مكانة المغرب في السوق السياحي الدولي ويزيد من تعمق العجز في القطاع.







