على الرغم من محاولة الحكومة إعطاء صورة للتضامن والانسجام، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، خاصة بعد الخلاف الذي تفجر بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، إلا أن انعزال الفريق الاستقلالي عن باقي مكونات الحكومة، خلال الجلسة التي انعقدت يوم أمس، أثار تساؤلات حول حقيقة الانسجام بين مكونات التحالف.
وأظهرت صور جلسة المساءلة الشهرية كيف حرص الوزراء الاستقلاليون بقيادة نزار بركة على الجلوس في مكان منعزل عن باقي مكونات الحكومة، وسط أخبار قادمة من داخل الأغلبية تقول بأن الأمر “ليست سمنا على عسل” كما تدعي عدد من القيادات.
لذلك، فإن مصادر “نيشان” أكدت أن فريق الأصالة والمعاصرة طالب بعقد اجتماع طارئ للأغلبية من أجل مناقشة مستقبل العلاقات بين مكونات التحالف، خاصة بعد عملية الضرب تحت الحزام والانتقادات العلنية التي عبر عنها القيادي التجمعي محمد أوجار في حق وزارة السكنى والتعمير التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
هذه الانتقادات، تقول مصادرنا، لم تنته تداعيات بعد. ذلك أن حزب الأصالة والمعاصرة يطالب بالتزامات بعدم تكرارها، فيما بدأت تلوح مؤشرات على استعداد “البام” لمواجهة قد تكون ساخنة وغير مسبوقة، في حال اختار التجمعيون استهداف قيادات وحصيلة وزراء “الجرار” في أفق انتخابات 2026.
أكثر من ذلك، فقد بدأت في الآونة الأخيرة تنشط عدد من الصفحات التي يتحرك فيها “الذباب الإلكتروني” لأحزاب الأغلبية، وبشكل أساسي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بشكل قد يهدد بتحويل الخلافات الداخلية للتحالف إلى ساحة معركة سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وزراء الاستقلال “ينعزلون” عن باقي أعضاء الحكومة في جلسة مساءلة أخنوش







