وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي انتقادات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن غياب المناصفة في التمثيلية النسائية داخل الجهاز القضائي.
واعتبرت التامني أن هذا الغياب يعكس تراجعا واضحا عن الالتزام الدستوري بالمساواة بين الجنسين، داعية الحكومة إلى الانتقال من مجرد الحديث عن التمثيلية النسائية إلى ترسيخ المساواة الفعلية عبر إقرار آليات للمناصفة.، مشددة على ضرورة احترام مقتضيات الدستور وضمان المساواة في كل المؤسسات.
من جهة اخرى، انتقدت التامني، خلال مداخلتها في الجلسة التشريعية اليوم، مشروع قانون رقم 21-46 المتعلق بالمفوضين القضائيين، معتبرة أن المشروع يعاني من عدة اختلالات تهدد بتنفير المهنيين من هذه المهنة وتقوض من مصداقيتها.
وفي نفس السياق، سلطت الضوء على غياب إطار قانوني واضح لتنظيم المهنة، مؤكدة أن الرقابة والمسؤولية ينبغي أن تكون أداة لتعزيز ثقة المواطنين في الجهاز القضائي بدلاً من أن تتحول إلى قيود تعيق الممارسة المهنية.
كما انتقدت التامني ضعف الاهتمام بالتكوين المستمر للمفوضين القضائيين، مشيرة إلى أن عدم التكيف مع المستجدات القانونية والتكنولوجية، وغياب العدالة الرقمية، يحد من كفاءة المهنة، كما أن بعض مواد مشروع القانون تعاني من غموض كبير، لا سيما فيما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين المفوضين القضائيين والهيئات القضائية الأخرى. واعتبرت التامني أن هذا الغموض قد يؤدي إلى تضارب في الاختصاصات وتأويلات مختلفة أثناء التطبيق.
بالمقابل، طرحت النائبة تساؤلات حول الشروط الصارمة التي وضعها المشروع لولوج المهنة، والتي قد يفهم البعض أنها محاولة لإقصاء فئات معينة تحت ذريعة حماية المهنة من المتطفلين وضمان الكفاءة، مضيفة أن هذه الإجراءات قد تضعف جاذبية المهنة وتعزز البيروقراطية بدلا من تسهيل الوصول إليها.
من جانب آخر، انتقدت التامني ضعف الانسجام بين مهنة المفوض القضائي والمهن القضائية الأخرى مثل المحاماة والخبراء القضائيين، معتبرة أن هذا الضعف يفتح الباب أمام تضارب المصالح ويعقد الإجراءات القضائية.







