لقي حارق المصحف، سلوان موميكا، الذي أثارت تصرفاته غضبا في دول إسلامية في العام 2023، مصرعه في إحدى ضواحي ستوكهولم، وفق ما ذكرت وسائل إعلام سويدية الخميس، فيما أكدت الشرطة مقتل رجل بالرصاص مساء الأربعاء.
من جانبها، أعلنت محكمة في ستوكهولم كان يفترض أن تصدر حكمها اليوم في شكوى رُفعت ضد موميكا تتهمه بالتحريض على الكراهية، أنها أرجأت قرارها، “بسبب وفاة أحد المتهمين”، حسب وكالة فرانس برس.
وأوضحت الشرطة في بيان أنه تم استدعاؤها بعد حادث إطلاق نار مساء الأربعاء في مبنى في سودرتاليي كان يقيم فيه العراقي المسيحي في ضاحية ستوكهولم.
وعند وصول الشرطة إلى المبنى وجدت “رجلا مصابا بالرصاص جرى نقله إلى المستشفى”، قبل أن تعلن لاحقا مقتله وفتح تحقيق في جريمة قتل.
وذكرت وسائل إعلام عدة أن موميكا كان على مواقع التواصل الاجتماعي عند إطلاق النار عليه وأن جريمة قتله قد صوّرت.
وكان من المقرر أن تصدر محكمة في ستوكهولم حكمها يوم الخميس بشأن ما إذا كان سلوان موميكا، وهو عراقي مسيحي قام بحرق المصاحف في سلسلة من الاحتجاجات التي أثارت استياء الدول الإسلامية، مذنبًا بالتحريض على الكراهية العرقية. ومع ذلك، تم تأجيل النطق بالحكم بسبب مقتل المتهم، بحسب ما أفادت به المحكمة.
وفي إحدى تلك الاحتجاجات، قام موميكا بحرق صفحات من المصحف الشريف أمام مسجد في ستوكهولم خلال عيد الأضحى. وفي مناسبة أخرى، أمام السفارة العراقية في ستوكهولم، قام بركل المصحف، وداس على علم إيران، وأساء إلى صور رجل الدين العراقي مقتدى الصدر والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
حصل موميكا على اللجوء السياسي في السويد في أبريل 2021 بعدما أثبت أنه معرض للخطر في بلده الأصلي. وأعلن نفسه زعيمًا لحزب المعارضة العراقي الحزب الديمقراطي السرياني في العراق، موضحًا أن هدفه كان إنشاء منطقة خاصة بالمسيحيين واليزيديين في المناطق التي سكنوها تاريخيًا في العراق، حتى تتمكن هذه الأقليات من العيش وفقًا لعاداتها والحفاظ على ثقافتها.
ومع ذلك، انتشرت روايات أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأنه كان ينتمي إلى فصيل الحشد الشعبي الذي قاتل ضد تنظيم داعش، وحتى أنه اتُّهِم في بلاده بجرائم قتل.
كما تم ربطه بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية عام 2019، كما اتهمته إيران بالعمل لصالح الموساد، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وهي تهمة لم يتم إثباتها مطلقًا.
في السويد، انضم موميكا إلى حزب ديمقراطيو السويد (SD)، وهو حزب يميني شعبوي، لكنه واجه أيضًا مشاكل مع السلطات. فقد خضع مرتين للتحقيق بتهمة ارتكاب جرائم كراهية، كما حُكم عليه بـ 80 ساعة من العمل الاجتماعي بسبب توجيهه تهديدات غير قانونية ضد شخص كان يشاركه السكن.
وبعد حرقه المتكرر للمصحف، مما أدى إلى توتر العلاقات بين السويد ودول إسلامية وأثر على انضمامها إلى حلف الناتو، قررت السويد عدم تجديد إقامته وحظر دخوله إلى البلاد لمدة خمس سنوات. وبررت إدارة الهجرة السويدية ذلك بأنه قدم “معلومات غير صحيحة” حول حاجته إلى الحماية عند تقديم طلب اللجوء.
فرانس بريس بتصرف







