في أول جولة اتصالات له كوزير للخارجية الأمريكية، أعطى ماركو روبيو الأولوية لتعزيز التحالفات الاستراتيجية مع أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، لكن إسبانيا لم تكن ضمن هذه المرحلة الأولية، رغم احتضانها لقاعدتين عسكريتين مشتركتين مع الولايات المتحدة في روتا ومورون.
في المقابل، تمت دعوة دول أوروبية عادةً ما تُدرج في الجولة الأولى من الاتصالات، مثل بولندا وإيطاليا، في حين أن دولًا أخرى من جنوب أوروبا، مثل البرتغال واليونان، لم يتم تضمينها أيضًا.
من جانبه، بدأ دونالد ترامب جولته من الاتصالات الدولية مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حيث ناقشا قضايا الإرهاب بالإضافة إلى الطموحات الاقتصادية للمملكة.
بعد ذلك، ناقش ترامب قضايا الهجرة غير الشرعية ومحاربة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود مع الرئيس السلفادوري ناييب بوكيلي، مشيدًا بقيادته في المنطقة.
ثم أجرى ترامب محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي وجه له دعوة إلى واشنطن.
أما وزير خارجيته روبيو، فقد أجرى محادثات مع قادة الناتو، بمن فيهم الأمين العام مارك روته، ووزراء من دول البلطيق، والدول الاسكندنافية، وشرق أوروبا، مما يعكس أولوية واشنطن في احتواء روسيا وتعزيز الدفاع الأوروبي.
وفي الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية الأمريكي الجديد محادثات مع أطراف رئيسية في الصراع في غزة، بما في ذلك وزراء خارجية مصر وقطر وإسرائيل والمغرب، بهدف تعزيز التحالفات وضمان الاستقرار في المنطقة.
وتبرز في هذه الجولة الأولى من الاتصالات مشاركة المغرب، حيث تحدث روبيو يوم الاثنين الماضي مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة حول التعاون الأمني، ودور الرباط في أزمة غزة.
ويؤكد إدراج المغرب في هذه المرحلة المبكرة من الاتصالات على دوره المتزايد في السياسة الخارجية الأمريكية، واعتباره شريكًا رئيسيًا في استقرار شمال إفريقيا، ما يعزز مكانته على حساب دول أوروبية تقليديًا أقرب إلى واشنطن، مثل إسبانيا.
وكان ترامب حذّر إسبانيا من فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% إذا لم ترفع إنفاقها الدفاعي، الذي يعد الأدنى بين شركاء الناتو، إذ لا يتجاوز 1.29% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويثير غياب إسبانيا عن هذه الجولة الأولى من الاتصالات تساؤلات حول وزنها الحالي في الأجندة الخارجية لواشنطن، ودورها في استراتيجية الأمن الخاصة بروبيو، خاصةً في ظل اعتماد قواعد عسكرية رئيسية في أوروبا والبحر الأبيض المتوسط على التعاون الثنائي بين البلدين.
(عن صحيفة “ABC”)







