سلطت صحيفة “لوبوان” الفرنسية الضوء في تقرير نشرته اليوم الخميس على الاستراتيجيات التي يعتمدها المغرب لمواجهة التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم داعش في منطقة الساحل، مسلطةً الضوء على استراتيجيات الأمن والاستخبارات التي تتبعها البلاد في التصدي لهذه التهديدات.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان “كيف يدير المغرب تهديد الخلايا الإرهابية المرتبطة بداعش في الساحل”، أن المغرب يعتمد على جهاز الأمن الداخلي المتمثل في المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، الذي لعب دورًا محوريًا في تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية المرتبطة بداعش.
التقرير بيّن أن الخلايا الإرهابية التي يتم تفكيكها في المغرب تعتمد على “الجهاد الفردي” أو ما يُصطلح عليه بـ “الذئاب المنفردة”، حيث يسعى المتطرفون لتنفيذ هجمات باستخدام أسلحة بسيطة مثل الأسلحة البيضاء والمواد المتفجرة البدائية، دون الحاجة إلى تمويلات ضخمة أو تنظيمات معقدة.
وأشار التقرير إلى أن الاستخبارات المغربية تمكنت من إحباط العديد من الهجمات قبل تنفيذها بفضل تقنيات المراقبة الدقيقة والتحليل الاستخباراتي المتقدم، مما مكن الأجهزة الأمنية من رصد تحركات المشتبه بهم.
في السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن المغرب يعتمد على التنسيق الأمني مع الدول الأخرى في منطقة الساحل، بما في ذلك دول مثل مالي وبوركينا فاسو، لتعزيز التعاون في محاربة الإرهاب. كما أن المملكة تعمل على تعزيز قدرات دول الجوار في هذا المجال من خلال برامج تدريبية مشتركة مع القوات الأمنية في المنطقة، بهدف مواجهة التهديدات الإرهابية التي قد تنتقل عبر الحدود.
أما فيما يخص مواجهة الفكر المتطرف، أشار التقرير إلى أن المغرب يتبع نهجًا متكاملاً يشمل برامج لمكافحة التطرف داخل السجون، بالإضافة إلى دور الأئمة في نشر الفكر المعتدل عبر المساجد. كما تم تسليط الضوء على جهود المغرب في تعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر التطرف، من خلال حملات توعوية تهدف إلى تحصين الشباب ضد محاولات التجنيد من قبل الجماعات الإرهابية.
إجمالًا، أبرز التقرير أن المغرب يعتمد على مزيج من التكتيك الأمني القوي والتعاون الإقليمي، بالإضافة إلى استراتيجيات اجتماعية ودينية، من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية المرتبطة بتنظيم داعش، وذلك في إطار جهد شامل لمكافحة التطرف في منطقة الساحل.







