أثار تخصيص مجلس جماعة خنيفرة مبلغ 3 مليار سنتيم لاقتناء عقار في مجال جماعة البرج لبناء محطة طرقية جديدة استنكارًا واسعًا من قبل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في خنيفرة.
ووصفت الجمعية هذا التخصيص بـ “النزيف المخيف في المال العام”، داعية المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الجهوي للحسابات إلى التدخل لوقف هذه العملية.
وقالت الجمعية في بيان لها إن “ثمن الهكتار الواحد في المنطقة لا يتجاوز 50 مليون سنتيم”، معتبرة أن تكلفة العقار البالغة 500 مليون سنتيم للهكتار الواحد “مستفزة”، وتكرس “هدرا واستنزافًا سافرا للموارد المالية للجماعة”. وأوضحت أن “المحطة الطرقية الحالية لا تعاني من أي عيوب أو مشاكل تستدعي استبدالها”.
وأشارت الجمعية إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات دون دراسات اقتصادية واجتماعية وتقنية “لن يؤدي إلا إلى تعميق الهشاشة الترابية، وتقويض الشفافية في تدبير الشأن المحلي”، معتبرة أن هذه القرارات تساهم في استنزاف الموارد المالية وتعزز الفقر والاختلالات في المدينة. ودعت إلى التوقف عن بناء المشاريع بناء على “اعتبارات مستهجنة”، مثل “منافسة دول الجوار” أو “مساهمة خنيفرة في استضافة المغرب لكأس العالم”.
وأوضحت الجمعية أنها ستستثمر كافة الإمكانيات القانونية والإعلامية والحقوقية لفرض احترام قواعد الحكامة في تدبير المال العام، وطالبت بالتوقف عن “تبديده في مشاريع غير ذات جدوى” في مدينة يعاني فيها المواطنون من الفقر ونقص الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب.
كما دعت الجمعية التنظيمات المدنية في خنيفرة إلى التنسيق المشترك والتشاور لتطوير استراتيجيات نضالية تهدف إلى حماية مصالح الجماعة، ومكافحة “استباحة المال العام” ومواجهة الإفلات من العقاب.







