توصل الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش قبل قليل بقرار محكمة النقض القاضي برفض الطعن بالنقض الذي تقدم به المتهمون في قضية كازينو السعدي ،ضمنهم منتخبون وقادة في احزاب سياسية تولوا تدبير المدينة لمدة طويلة فضلا عن مقاولين وموظفين أدينوا بعقوبات سالبة للحرية بين ثلاثة سنوات وخمس سنوات حبسا نافذا بتهم تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والإرتشاء والتزوير وغيرها.
وحسب ما كشفه محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام يشكل هذا الملف مؤشرا مهما وايجابيا على تعاطي السلطة القضائية مع ملفات الفساد ونهب المال العام ،
وقال العلوسي “لاحظنا كيف تغيرت الأحكام نسبيا في مثل هذه القضايا في اتجاه تحقيق الردع الخاص والعام ،ويتطلع المجتمع في ظرفية دقيقة وخاصة إلى مضاعفة كل الجهود للتصدي للفساد ونهب المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة وقيام كل المؤسسات بادوارها في هذا الجانب”
ويرتقب ان يحيل الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش ملخصا من القرار القضائي القاضي بادانة المتهمين على الشرطة القضائية بمراكش لتنفيذ منطوقه وإيداع المتهمين السجن
وأضاف الغلوسي “نطالب السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش بالشروع في فتح مسطرة الإشتباه في غسل الاموال ضد المتهمين المدانين بحكم نهائي حائز لحجية الشيء المقضي به في قضية كازينو السعدي مع مايتطلبه ذلك من حجز على اموال وممتلكات المتهمين في افق مصادرتها قضائيا وطبقا للقانون”.
وصدرت في هذا الملف عقوبات سجنية وغرامات عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، في مواجهة مجموعة من الشخصيات السياسية المعروفة بالمدينة الحمراء، منهم من يتقلد حاليا مسؤوليات بمجلس مدينة مراكش الذي تسيره العمدة فاطمة الزهراء المنصوري.
خيوط ووقائع هذا الملف، تورط فيها مجموعة من القيادات الحزبية (الاستقلال ،البام ،الحركة الشعبية) ومقاولين وموظفين، ومن هؤلاء من ظهرت عليه معالم الثراء الفاحش بالمدينة، ومن منهم من كان يفكر في تفويت حتى أرصفة الشوارع حسب الغلوسي الذي قال أن “الشخصيات المتورطة في ملف كازينو السعدي، كانت تسير الشأن العام بمنطق ومنهجية الشبكات الإجرامية (التعمير ،الرخص ،تفويت العقار العمومي ،الضرائب) وكانت الوثائق توقع في الحانات، وفي كل مكان فقط دهن السير يسير”.







