أثار خبر إعلان وزارة العمل المصرية عن توفير 800 فرصة عمل لممرضات مصريات للعمل في المغرب جدلاً واسعاً، خاصةً مع رد إدارة مجموعة “أكديطال” المغربية التي نفت التوصل إلى أي اتفاق لاستقطاب ممرضين من خارج المغرب. هذا التناقض بين التصريحات الرسمية يشير إلى وجود لبس في الموضوع، خاصة وأن وزارة العمل المصرية نشرت الإعلان في موقعها الرسمي، في حين اكتفت إدارة “أكديطال” ببلاغ ترك الباب مفتوحاً لاستقدام العمالة الأجنبية.
في بداية الأسبوع، أعلن وزير العمل المصري، محمد جبران، عن توفير فرص عمل لممرضات مصريات في المغرب من خلال مجموعة “أكديطال”. وقال الوزير إن الوزارة تعاونت مع الشركة لتوفير 800 فرصة عمل، مشيراً إلى المزايا التي سيحصل عليها المتقدمون، مثل راتب شهري يبلغ 1000 دولار أمريكي بالإضافة إلى 200 دولار بدل سكن. كما تم الإعلان عن توفير تذاكر طيران وتأمين طبي للممرضات، بالإضافة إلى مكافآت خلال الأعياد. وأوضح جبران أن التقديم لهذه الفرص سيبدأ في 8 فبراير 2025 ويستمر لمدة 10 أيام.
لكن المفاجأة جاءت عندما أصدرت إدارة مجموعة “أكديطال” بيانًا نفت فيه هذه المعلومات بشكل قاطع، وذلك بعد موجة انتقادات عارمة بالمغرب هاجمت تشغيل عمالة من الخارج في وقت يعاني فيه خريجو المعاهد التمريضية من البطالة.
الشركة أكدت أنها لم تبرم أي اتفاق مع أي جهة أجنبية لاستقدام ممرضين من خارج المغرب للعمل في مصحاتها. وبذلك، نفى البيان أي علاقة بين “أكديطال” وبين الإعلان الذي أطلقته وزارة العمل المصرية، علماً أن الطلب كان بين شركة خاصة للوساطة وبين شركة “أكديطال” التي تم ذكرها في الطلب الذي تم رفعه إلى وزارة العمل المصرية. لا يزال الإعلان عن طلب الممرضات المصريات قائماً.
من جانب آخر، أكد مصدر مسؤول بوزارة العمل المصرية أن الحكومة تتبع سياسة الربط الإلكتروني مع الدول التي توفر فرص عمل للمواطنين المصريين، بهدف ضمان حقوق العمالة وحمايتهم. وأوضح المصدر أن أي إعلان عن وظائف يجب أن يتضمن التفاصيل الكاملة مثل اسم الدولة، اسم المنشأة، والمزايا التي سيحصل عليها العامل، بالإضافة إلى ضرورة استخدام منصات إلكترونية موثوقة لنشر هذه الإعلانات، ما يشير إلى أن “أكديطال” معنية فعلاً بالطلب الذي تم تعميمه ونشره في الصحف الحكومية المصرية قبل أن تضطر لإنكار الأمر.







