عادت وضعية الموظفين العاملين بإدارة المياه والغابات إلى واجهة الجدل، بعدما كشف سؤال كتابي وجهه الفريق الحركي بمجلس النواب عن “تناقضات قانونية” و”تراجعات حقوقية” في عملية إدماجهم ضمن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وهو الإجراء الذي كان يفترض أن يتم وفق مقتضيات القانون 20-52، لكن مساره شابته تغييرات مثيرة للجدل.
السؤال، الذي وجهه النائب البرلماني إبراهيم أعبا عن الفريق الحركي أشار إلى أن المادة 18 من القانون المحدث للوكالة تنص بوضوح على الإلحاق التلقائي للموظفين المرسمين والمتدربين العاملين بالإدارة المركزية والجهوية للمياه والغابات ابتداءً من تاريخ المصادقة على النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة، وهو ما حدث رسميًا في 6 أبريل 2022. غير أن الوكالة قررت، بموجب قانون المالية لسنة 2023، تغيير هذا التاريخ إلى فاتح يناير 2023، في خطوة وصفها الفريق الحركي بأنها “خرق صريح” للفصلين 18 و19 من القانون.
هذا التغيير انعكس، بحسب السؤال البرلماني، على نقطتين رئيسيتين: الأولى، تحديد فاتح يناير 2023 كتاريخ لاحتساب التعويضات والمنح المستحقة للموظفين، والثانية، الإبقاء على 6 أبريل 2022 كنقطة انطلاق لاحتساب مهلة الثلاث سنوات الممنوحة للموظفين لطلب الإدماج النهائي، مما يعني أن آخر أجل لهذه العملية سيكون في 5 أبريل 2025.
واعتبر الفريق الحركي أن النظام الأساسي الحالي للوكالة يتضمن مقتضيات مأخوذة من قانون الشغل بدل النظام العام للوظيفة العمومية، وهو ما يشكل، وفق تعبيره، “تراجعًا خطيرًا” في الحقوق المكتسبة لهذه الفئة، ويهدد أمنها الوظيفي. كما تساءل عن سبب عدم نشر هذا النظام الأساسي باللغتين الرسميتين للبلاد، كما يفرض ذلك الفصل الخامس من الدستور.
وأمام هذه المعطيات، طالب النائب إبراهيم أعبا وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بتوضيح الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان احترام النصوص القانونية المنظمة للوكالة، وضمان إدماج الموظفين بطريقة تحافظ على مكتسباتهم المهنية، مع استفسارات حول التدابير المنتظرة في حالة عدم تقديم طلبات الإدماج داخل الأجل المحدد، وما إذا كانت هناك نية لتعديل النظام الأساسي، تماشيًا مع تصريحات سابقة للوزير بمجلس المستشارين.







