وقع وزير الصحة في ورطة جديدة بعد البلاغ الصادر عن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، الذي عبر فيه عن قلقه الشديد إزاء المنهجية الأحادية الهجينة والدخيلة على وزارة الصحة.
واستنكر التنسيق ما وصفه بـ “تهريب الأنظمة الأساسية للعاملين بالوكالتين من النقاش والتوافق”، بالإضافة إلى التعيينات التي تمت خارج المساطر القانونية، مما يهدد استقرار القطاع ويضر بحقوق العاملين فيه.
وقال التنسيق: “بعد إرسالنا رسالة إلى وزير الصحة بشأن منهجية التعامل المتسمة بالانفراد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموارد البشرية والنصوص المرتبطة بها، وطلبنا عقد لقاء مستعجل للحسم في منهجية تشاركية وتوافقية تفضي إلى تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024 وتنزيله في النظام الأساسي النموذجي، إلا أن الوزير لم يلقَ أي تفاعل إيجابي مع هذه الرسالة، واستمر في اتخاذ قرارات أحادية بعيدة عن مبدأ الإشراك والتوافق”.
وفي خطوة أكثر إثارة للقلق، أضاف التنسيق بأن الوزير قام مؤخرًا خلال عقد المجالس الإدارية للوكالتين بمناقشة النظامين الأساسيين للعاملين فيهما والمصادقة عليهما، دون أن يتم طرح هذه الأنظمة للنقاش مع الأطراف المعنية أو النقابات كشركاء اجتماعيين. كما تم تعيين ممثلين جهويين بدون طلب ترشيح، وعُين مسؤولون إداريون بناءً على طلبات ترشيح، واعتمد النظام الأساسي للعاملين بالوكالة كمرجع، في وقت لم يتم فيه اطلاع النقابات أو العاملين على تفاصيله. كل هذا جرى في حلقات ضيقة قريبة من الوزير، ضد القوانين والأعراف المؤسسية وأدبيات الحوار الاجتماعي.
وحمل التنسيق الوزير كامل المسؤولية عن كل ما يحدث في القطاع، معبرًا عن رفضه المنهجية الأحادية الهجينة والدخيلة على وزارة الصحة. كما اعتبر أن ما جرى من تهريب للأنظمة الأساسية للعاملين بالوكالتين من النقاش والتوافق، فضلاً عن التعيينات التي تمت خارج المساطر القانونية، يعد تجاوزًا خطيرًا للأعراف المؤسسية وأبجديات الحوار الاجتماعي.
وشدد على أن ما يحدث يشكل تهديدًا جديًا للقطاع، مطالبًا الوزير بتحمل كامل مسؤولياته في التنفيذ السريع والكامل للاتفاق الذي تم التوصل إليه، بشكل مستعجل، وتصحيح المنهجية التي يتبعها قبل أن تتفاقم الأمور وتؤثر سلبًا على جميع العاملين في القطاع.
كما أكد التنسيق أنه يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ كافة القرارات النضالية الضرورية للدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية، وضمان سير العمل بشكل يلتزم بالقوانين والأعراف المؤسسية، ويعكس التعاون والتوافق بين جميع الأطراف المعنية.







