أدانت محكمة سطيف شرق الجزائر، المحامي غربي منير بالحبس النافذ، لمجرد وضعه منشورا على فيسبوك انتقد فيه خبرا صادرا في الصحف، وهو ما أثار تعليقات متضامنة من زملائه.
وورد في الحكم الصادر عن محكمة سطيف، إدانة غربي منير، بـ 3 سنوات منها سنتان حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 الف دينار جزائري.
وتدور وقائع المتابعة، وفق ما ذكره محامون، حول منشور واحد نشره غرب منير على صفحته في فيسبوك انتقد فيه مقالا عبر فيه عن رأيه منتقدا خبرا متناقضا نشرته إحدى الجرائد اليومية.
وفي ردود الفعل، تداعى محامون إلى طلب تدخل مستعجل للاتحاد الوطني للمحامين، للتدخل من أجل ما وصفوها بالتجاوزات والمهازل ضد السادة أعضاء هيئة الدفاع.
وتأتي هذه المحاكمة، بعد أسابيع من إدانة محكمة جزائرية أخرى، المحامي توفيق بلعلى عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي، بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر، على خلفية منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتوبع بلعلى بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها الأضرار بالأمن العام، بناء على المادة 196 قانون العقوبات، في وقائع تتعلق بمنشوراته على فيسبوك.
وأثارت تلك القضية بالمثل، تضامنا واسعا في صفوف المحامين الذين أصدروا بيانا تم تداوله على مواقع التواصل أكدوا فيه” أن الهاتف الخاص بالمحامي يستعمله في عمله ويحتوي على مراسلات بينه وبين المتقاضين، هذه المراسلات مهنية وسرية التي يحميها القانون لاسيما الدستور الجزائري”.
ويحيل محامون وحقوقيون إلى المبادئ المنصوص عليها في مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين”، والتي يرون أنها غير مطبقة في الجزائر، مثل المبدأ 16، الذي ينص أنه يجب أن يكون المحامون قادرين على أداء وظائفهم المهنية دون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق. والمبدأ 17 توفير الحماية الكافية للمحامين من قبل السلطات عندما يكون أمنهم مهددًا نتيجة لأداء واجباتهم. والمبدأ 23 الذي ينص على حق المحامين في حرية التعبير والمعتقد وتكوين الجمعيات والتجمع، بما في ذلك حقهم في المشاركة في المناقشة العامة للمسائل المتعلقة بالقانون وإقامة العدل وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها دون التعرض لقيود مهنية”.
وفي السنوات الأخيرة تعرض العديد من المحامين في الجزائر متابعات قضائية، كان أبرزها ما حصل مع المحامي عبد الرؤوف أرسلان الذي سجن في 2021، بسبب دفاعه عن ناشطين في الحراك، ومحامي الناشط السياسي رشيد نكاز، عبد القادر بن شهرة وياسين خليفي.







