نفى مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) صحة الادعاءات التي يتم تداولها حول منع شحنات من الفراولة المغربية من دخول الأسواق الأوروبية بسبب الاشتباه في تلوثها بفيروس التهاب الكبد “أ”، المعروف في المغرب باسم “بوصفير”.
وأكد المصدر في اتصال هاتفي مع “نيشان” أن التسجيل الصوتي المتداول بهذا الخصوص قديم ويعود للسنة الفارطة، ولا علاقة له بالمحصول الحالي من الفراولة الموجهة للتصدير.
وأوضح المصدر ذاته أن المنتجات الفلاحية المغربية، خصوصًا الفراولة، تخضع لرقابة صارمة قبل التصدير، وفق المعايير الصحية الأوروبية، ولا يمكن السماح بعبور أي شحنة غير مطابقة لهذه المعايير. كما اعتبر أن تداول مثل هذه الادعاءات دون تحقق يهدف إلى إثارة المخاوف والتأثير على سمعة المنتجات الفلاحية الوطنية.
ورغم هذا النفي، فإن غياب تواصل رسمي واضح بشأن معايير المراقبة المطبقة على الفراولة المعروضة في السوق المحلي يثير تساؤلات حول مدى صرامة إجراءات السلامة الغذائية داخل المغرب مقارنة بتلك الموجهة للأسواق الخارجية. ففي الوقت الذي سارعت فيه “أونسا” إلى تفنيد هذه المزاعم، لم تقدم أي توضيحات حول وضعية الفواكه الحمراء في الأسواق الوطنية ومدى تطابقها مع معايير السلامة الصحية.
وتُعتبر الفراولة من أبرز الصادرات الفلاحية المغربية، حيث تحتل المملكة موقعًا متقدمًا ضمن كبار مزودي الأسواق الأوروبية، خاصة في فرنسا وإسبانيا وألمانيا. غير أن هذا النجاح لا يخفي التحديات التي تواجه القطاع، من بينها الاستخدام المكثف للمبيدات وغياب آليات موحدة لمراقبة الجودة في السوق المحلي، وهو ما يجعل مسألة الشفافية والرقابة الصارمة ضرورة ملحة لحماية المستهلك.
وفي ظل انتشار الأخبار الزائفة حول سلامة المنتجات الغذائية، ما فتئت تؤكد جمعيات حماية المستهلك على ضرورة وضع استراتيجية تواصلية أكثر وضوحًا من طرف المؤسسات المختصة، من خلال تقديم معطيات دقيقة حول جودة المنتجات وإجراءات مراقبتها، بدل الاكتفاء بردود فعل مقتضبة عند ظهور إشاعات مماثلة، مشيرة الى أن “المستهلك المغربي يظل الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، في غياب مصادر رسمية موثوقة توفر له معلومات دقيقة حول ما يصل إلى مائدته يوميًا.”







