قالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إن مقربين من رئيس الحكومة عزيز أخنوش استفادوا من دعم مالي سخي لاستيراد الأغنام واللحوم، دون أن ينعكس ذلك على الأسعار.
وجددت أمانة الحزب تحذيرها من خطورة القرارات الحكومية الارتجالية وغير القانونية التي بقيت دون أثر يُذكر على توفير اللحوم بأسعار معقولة، من خلال إقرار الحكومة لمجموعة من الإعفاءات الضريبية والجمركية والدعم المالي المباشر لفائدة فئة قليلة من الموردين للأغنام والأبقار واللحوم المحظوظين والمقربين من رئيس الحكومة. وقالت إنها نبّهت منذ سنة 2022 إلى أن هذه الإعفاءات وهذا الدعم السخي لن يُفيد في معالجة غلاء الأسعار، بل سيؤدي إلى تبديد أموال عمومية ضخمة والقضاء على القطيع الوطني للأغنام والأبقار وعلى الفلاحين الصغار والمتوسطين.
وفي رد على تصريحات نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، استغربت أمانة الحزب من كون عدد من وزراء وقياديي الأغلبية الحكومية ينتقدون هذه الإجراءات ويشتكون من عدم توفيرها للحوم بأسعار معقولة، في تهرّب فاضح وفج من المسؤولية. ودعت المجلس الأعلى للحسابات إلى أخذ المبادرة لتقييم مدى قانونية ونجاعة الإعفاءات الجمركية والضريبية والدعم المالي العمومي الذي استفاد منه بعض موردي رؤوس الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء، وغياب أثره على توفير اللحوم ومعالجة غلاء أسعارها.
كما أكدت أن استمرار غلاء أسعار العديد من المواد الأساسية، بالرغم من تراجع معدلات التضخم عامة -عالميًا ووطنيا- وأسعار النفط خاصة، ما هو إلا نتيجة لاستفحال وضعيات الاحتكار والتواطؤ والجشع وغياب المنافسة الشريفة التي تميز عددًا من مجالات الاقتصاد الوطني.
وقالت إن هذه العوامل المجتمعة هي نتيجة طبيعية لحالة تضارب المصالح التي تمثل أسوأ صورة لها في رئيس الحكومة، الذي وللتذكير، بلغت أوجها بفوز شركة له ضمن تحالف شركات بصفقة تحلية مياه البحر في جهة الدار البيضاء – سطات، وتقديمه بعد ذلك، ضد القانون، طلبًا للحصول على الدعم العمومي لهذا المشروع، بالإضافة إلى إقرار تخفيض ضريبي لهذا النوع من الشركات في قانون المالية لسنة 2023، وكذا فوز شركته مؤخرًا بصفقة تزويد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بمبلغ 244 مليار سنتيم.







