مازال شد الحبل بين رئاسة جامعة مولاي إسماعيل ومجموعة من موظفي الجامعة مستمرًا في ظل حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات، في وقت يزداد فيه التوتر بسبب غلق باب الحوار من قبل المسؤولين.
وفي سياق ذلك، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استعدادهم لتنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 24 فبراير الجاري أمام رئاسة الجامعة، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا.
وجاء الاعلان عن ذلك عقب جمع عام طارئ عقدته النقابة لمناقشة الأوضاع الراهنة والمستجدات التي تعرفها رئاسة جامعة مولاي إسماعيل، حيث عبرت النقابة عن رفضها القاطع لأسلوب التجاهل الذي يتبعه رئيس الجامعة تجاه مطالبهم. وأكدت النقابة أن هدفها من الاحتجاج هو الدفاع عن حقوق موظفي الجامعة ومناقشة قضاياهم، خاصة في ظل استبعاد أي فرصة لحوار فعلي.
وجاء في البيان أن النقابة ستستمر في طرح البرامج النضالية، بما في ذلك الوقفة الاحتجاجية القادمة، وستواصل عقد الاجتماعات الدورية مع المكتب الجهوي لرفع تقارير مكتوبة إلى المكتب الوطني. كما دعت النقابة جميع الموظفين والمناصرين من مؤسسات جامعية أخرى للمشاركة في هذا الشكل الاحتجاجي المشترك دفاعًا عن حقوقهم وكرامتهم.
ويأتي هذا الاحتجاج في وقت تشهد فيه المؤسسات والكليات التابعة لجامعة مولاي إسماعيل حالة من الاحتقان، حيث سبق للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن انتقدت في دجنبر الماضي تماطل رئاسة الجامعة في تشييد المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، رغم وجودها فعليًا منذ أكثر من خمس سنوات، وتخرج فوجها الأول في الموسم الجامعي الماضي.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن أساتذة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، إلى جانب المكتب المحلي للنقابة، لم يدخروا جهدًا في التنبيه إلى الوضعية غير المستقرة للمؤسسة، التي تعيش حالة من الضبابية والغموض، حيث أصدروا العديد من البيانات والبلاغات وعقدوا اجتماعات رسمية مع مسؤولي المؤسسة والجامعة عبر هياكلهم المنتخبة وهيئاتهم التمثيلية.
وفي نفس السياق، طالب أساتذة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس الحكومة والوزارة الوصية على القطاع بالإسراع في الإفراج عن المرسوم الخاص بإحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس، الذي يوجد حاليًا في الأمانة العامة للحكومة. كما شددوا على ضرورة أن يواصل رئيس الجامعة العمل على هذا الملف، ويوافيهم بالمستجدات المتعلقة به، مع الاستفادة من الوعاء العقاري المتاح والاعتمادات المالية المرصودة للبناء ضمن ميزانية 2025، تنفيذًا للمخططات الإصلاحية التي تطمح إليها الوزارة.
وأكدوا على أهمية توفير بيئة مناسبة لتدريب الطلاب، ودعم إدماج الخريجين من خلال بناء المدرسة بمدينة مكناس، نظرًا لأهمية هذه المؤسسة في تعزيز التكوينات الخاصة التي تتطلب بيئة مناسبة في علاقتها مع المحيط السوسيو اقتصادي.







