دعا حزب التقدم والاشتراكية حكومة عزيز أخنوش إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتسقيف الأسعار قبل حلول شهر رمضان، محملًا إياها مسؤولية استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب.
وأكد الحزب في بلاغ صادر عقب اجتماعه الدوري، يوم الثلاثاء 18 فبراير 2025، أن غلاء الأسعار المرتفع بشكل مقلق يهدد القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة، مما يزيد من الاحتقان الاجتماعي ويفقد المواطنين الثقة في الحكومة.
وطالب الحزب الحكومة بالتحرك الفوري لضبط الأسواق وتنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع لمكافحة الزيادات غير المشروعة في الأسعار، والحد من ظواهر الاحتكار والمضاربات التي تستغل الظروف الحالية. كما دعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لضمان توفر المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة في الأسواق، وتطبيق قانون المنافسة بشكل حازم لتسقيف أسعار المواد المدعومة.
وفي سياق آخر، أشار الحزب إلى الارتفاع غير المسبوق في معدلات البطالة وتفاقم الفقر، إضافة إلى تزايد التفاوتات المجالية وتدهور مستوى المعيشة، وهو ما تؤكده التقارير الصادرة عن المؤسسات الوطنية الرسمية المتخصصة، حتى وإن اختلفت منهجياتها.
وسجل الحزب في بلاغه “الإصرار الغريب” من الحكومة على تجاهل النداءات المتعلقة بإصلاح ورش الحماية الاجتماعية، معتبراً أن الحكومة لم تتخذ إجراءات كافية لمعالجة الاختلالات الفظيعة في هذا المجال. من بين هذه الاختلالات، وجود عتبات ومؤشرات مجحفة تقصي المواطنين من الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى الفشل الذريع في تعميم التغطية الصحية، التي أصبحت تشهد استفادة القطاع الخاص على حساب المواطنين.
وأضاف الحزب أن الحكومة مستمرة في تجاهل الأبعاد الديمقراطية والحقوقية التي يجب أن ترافق أي إصلاحات اقتصادية، مشيرًا إلى فشل الحكومة في استثمار الفرص المتاحة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وتقوية آلته الإنتاجية من أجل خلق فرص العمل الموعودة. كما انتقد الحزب التأخير غير المبرر في إخراج نظام دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، رغم أهمية ذلك في تحفيز الاقتصاد الوطني.
وفي ختام البلاغ، لفت الحزب إلى أن مناخ الأعمال يعاني من اختلالات جسيمة، مما يعيق جذب الاستثمارات الخاصة ويؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي. كما أشار إلى تراجع تصنيف المغرب في مؤشرات محاربة الفساد والشفافية الاقتصادية.







