فند إبراهيم حنانة، عضو مجلس جهة كلميم واد نون، في اتصال مع “نيشان“، الحصيلة التي قدمتها رئيسة الجهة، امباركة بوعيدة، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها امس، معتبرا أنها “بعيدة كل البعد عن الواقع” ولا تعكس حقيقة الوضع التنموي المتأزم بالجهة.
وأوضح حنانة أن بوعيدة اضطرت تحت ضغط المعارضة للخروج في ندوة صحفية للحديث عن الحصيلة بدلا من تقديم تقرير مفصل لأعضاء المجلس، في خطوة وصفها بـ”المناورة السياسية” للهروب من المساءلة، متهما إياها بمحاولة الترويج لـ”إنجازات وهمية” وتضليل الرأي العام بأرقام غير دقيقة.
واستغرب حنانة من تعهد بوعيدة بخلق “50 ألف منصب شغل” في أفق 2035، متسائلًا: “إذا كانت الحكومة اصلاا تعاني لتوفير هذا العدد على الصعيد الوطني، فكيف لها تحقيق ذلك في الجهة؟” أتحداها أن تقدم مشروعًا واحدًا وفر حتى 10 مناصب شغل حقيقية، فما بالك بعشرات الآلاف؟ هذه ليست سوى شعارات لبيع الوهم”
واشار المستشار المعارض إلى أن الواقع يفضح “حقيقة الفشل التنموي بالجهة”، حيث تسجل كلميم واد نون أعلى معدلات البطالة في المغرب بنسبة 32%، وتُعتبر من أكبر بؤر الهجرة غير النظامية، إضافة إلى تفشي الظواهر الاجتماعية الخطيرة كارتفاع محاولات الانتحار.
واتهم حنانة مجلس الجهة بسوء التدبير وتبذير الموارد في مشاريع غير ذات جدوى، ضاربًا المثال بتخصيص 8 مليارات سنتيم لإنجاز طريق بين جماعتي “لمسيد” و”ابطيح”، رغم وجود طريق موازٍ غير مستغل أصلًا. كما أشار إلى أن العديد من المشاريع المصادق عليها لم ترَ النور واخرى متعثرة، على غرار المستشفى الجهوي الذي أمر الملك بتشييده منذ 2016، والذي لم تنتهي اشغاله بعد، بينما تنشأ المصحات الخاصة في ظرف أشهر.
وأضاف أن “اتفاقيات المجلس التي تتم المصادقة عليها تبقى مجمدة، والتنمية الحقيقية غائبة، في ظل انعدام الإرادة السياسية والافتقار إلى الحكامة الفعالة”، معتبرًا أن “المواطن لم يعد يثق في هذه الخطابات التي تحاول تلميع الفشل”.
وكانت رئيسة الجهة المنتمية لحزب التجمع الوطني للاحرار قد صرحت خلال ندوتها الصحفية، على أن حصيلة المجلس تقوم على ستة محاور رئيسية تشمل البنيات التحتية وإنعاش الاقتصاد والبيئة والتنمية المستدامة. وكشفت عن تخصيص 6.7 مليار درهم لمشاريع كبرى، منها 3.5 مليار درهم للطرق و1.63 مليار درهم للتأهيل الحضري.
غير أن هذه الأرقام، وفق منتقديها، لا تعكس الحقيقة على أرض الواقع، حيث “تتوالى الإعلانات بينما يستمر الجمود”، وسط غياب رؤية واضحة لتنزيل المشاريع و”سوء التدبير المالي والإداري”.







