وجد المجلس الجماعي لمدينة أصيلة نفسه في موقف حرج للغاية بعد صدور حكم قضائي يلزم الجماعة بإرجاع مبلغ 8 مليارات سنتيم لأحد البنوك. هذا الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط جاء نتيجة نزاع قانوني حول “ضريبة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية” التي قامت الجماعة باستخلاصها على عقار “بريدو تندافيل”، الذي يمتد على مساحة 326 هكتارًا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قامت الجماعة بتسجيل المبلغ الذي دفعه البنك كفائض مالي في دورة المجلس الجماعي سنة 2018، وقررت استخدامه لتمويل مشاريع وإصلاحات في المدينة. إلا أن البنك، الذي دفع المبلغ لصالح الجماعة، طعن في شرعية العملية، مشيرًا إلى أن العقار المعني مصنف كأرض فلاحية، وليس كأرض عارية كما تم التصريح به من قبل الجماعة.
هذا التناقض في التصنيف العقاري جعل البنك يتوجه إلى القضاء للمطالبة باسترجاع المبلغ الذي دفعه، معتبرًا أن الجماعة خالفت القوانين المعمول بها. وقد حسمت المحكمة في القضية، وأصدرت حكمًا يلزم الجماعة بإرجاع المبلغ كاملاً، وهو ما يفاقم الأزمة المالية التي تعيشها الجماعة.
من جهة أخرى، أفادت مصادر من داخل المعارضة أن هناك شبهات فساد وتضارب مصالح تتعلق بإدارة هذه القضية داخل المجلس الجماعي، مشيرة إلى أن المبلغ المستخلص كان يجب أن يتم تحليله بعناية أكبر قبل اتخاذ أي قرارات بشأنه.
وذكرت المصادر أن عدة أعضاء في المجلس كانوا قد حذروا من التسرع في برمجة هذا الفائض المالي في مشاريع دون التأكد من شرعيته، مؤكدين أن هذه الخطوة كانت جزءًا من محاولات لتغطية مشكلات مالية أعمق داخل الجماعة.
وأوضحت المصادر أن هذه الأزمة تضاف إلى سلسلة من الأخطاء التي وقع فيها المجلس الجماعي، مشيرة إلى أن الرقابة الداخلية كانت غائبة عن العديد من القرارات المالية الهامة.







