عبرت الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات (Fepex) في إسبانيا عن تخوفها من ما وصفته بـ”غزو” المنتجات الزراعية المغربية للأسواق الإسبانية والأوروبية، مطالبة الاتحاد الأوروبي بالتدخل لحماية المزارعين المحليين.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فقد ارتفعت صادرات المغرب من الفواكه والخضروات إلى إسبانيا بنسبة 120% خلال العقد الأخير، بينما زادت بنسبة 40% نحو باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وحذرت (Fepex) في تقرير حديث من أن هذا النمو المتواصل للصادرات المغربية يهدد مستقبل القطاع الزراعي الإسباني والأوروبي برمته، في ظل عدم اتخاذ المفوضية الأوروبية أي إجراءات رقابية صارمة.
وبحسب بيانات الفيدرالية، فقد شهدت واردات إسبانيا من الفواكه والخضروات المغربية قفزة كبيرة، حيث انتقلت من 177 ألف طن في 2013 إلى 540 ألف طن في 2022. وأبرزت أن بعض المنتجات الحساسة، مثل الطماطم والفلفل والأفوكادو والبطيخ، تستحوذ على 89% من إجمالي الواردات، ما يؤثر بشكل مباشر على المنتجين الإسبان، خاصة في المناطق الزراعية التي تعتمد على هذه السلع كمصدر رئيسي للدخل والتشغيل.
وتتهم (Fepex) المنتجين المغاربة بممارسة منافسة غير عادلة، مستندة إلى عدة عوامل، أبرزها توفر اليد العاملة منخفضة التكلفة في المغرب، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة داخل الاتحاد الأوروبي، وهو “ما يمنح المنتجين المغاربة أفضلية غير مشروعة في الأسواق الأوروبية.”
وأعرب رئيس الفيدرالية، سيسيليو بيريجوين، عن استيائه من “التراخي الأوروبي” في التعامل مع هذه القضية، مشيرًا إلى أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تتضمن بنودًا واضحة بشأن إجراءات الرقابة على الواردات الزراعية، لكن المفوضية الأوروبية لم تطبقها بصرامة، وفق تعبيره.
وتعتبر الفيدرالية الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي يدعم المغرب بشكل غير عادل، حيث يستفيد من “دعم حاسم” باعتباره شريكًا استراتيجيًا، وهو ما يجعل المنتجين الأوروبيين في موقف ضعيف. وفي هذا السياق، دعت (Fepex) بروكسل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الواردات المغربية، وإعادة فرض قواعد المنافسة العادلة، حفاظًا على القطاع الزراعي في إسبانيا وبقية الدول الأوروبية.







