دق باحثون وأطر بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه بالاختلالات المتزايدة في التدبير الإداري والأكاديمي بالمؤسسة. وأفادت مصادر مطلعة بتراجع ملحوظ في مستوى الحكامة داخل المعهد، مما أثّر سلبًا على جودة التكوين والبحث العلمي.
وحسب المصادر ذاتها، يشتكي المعنيون من غياب استراتيجية واضحة في اتخاذ القرارات داخل المعهد، ما أدى إلى ارتجالية في تنفيذ بعض المشاريع التي كان من المفترض أن تسهم في تحسين البنية التحتية والتطوير الأكاديمي. من بين المشاريع المثيرة للجدل، تحويل مبانٍ وتجديد سكن وظيفي للمدير في وقت يشهد فيه المعهد نقصًا في الموارد المالية، ما أثار تساؤلات حول أولويات المؤسسة المالية.
وفيما يتعلق بالأداء الأكاديمي، أشار المعنيون إلى تراجع مستوى التكوين في السنوات الأخيرة، مما أثر سلبًا على إعداد الخريجين وزيّـد من التحديات التي يواجهونها في سوق العمل. كما تم إيقاف مشاريع بحثية هامة، أبرزها محطة معالجة المياه العادمة، التي كانت تعد من المشاريع البحثية الرائدة في المعهد.
أما فيما يخص تدبير الموارد البشرية، فقد رصدت تقارير اختلالات في كيفية تسيير الكفاءات العلمية، في غياب سياسة تحفيزية فعالة للأساتذة، مما انعكس على مستوى الأداء الأكاديمي.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، في بيان صادر عنها، بفتح تحقيق شامل في الاختلالات التدبيرية والمالية في المعهد. كما شددت النقابة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتحسين أسلوب التدبير وضمان الشفافية، بما يساهم في رفع مستوى التكوين والبحث العلمي في المعهد.







