ساعات بعد قرار المصالح الصحية في مراكش إغلاق محل لبيع الأسماك بسبب عرض المنتجات في ظروف غير صحية تهدد صحة المستهلكين، تفجرت فضيحة جديدة في قلب العاصمة الرباط، حيث رصدت “نيشان” نقل كميات كبيرة من اللحوم في ظروف صادمة على متن دراجة ثلاثية العجلات “تريبورتور”، على بعد أمتار قليلة من البرلمان وفي السوق المركزي، دون أدنى احترام لمعايير السلامة الغذائية.
اللحوم، التي بدت مكشوفة وعرضة للتلوث، تم تحميلها مباشرة فوق سطح المركبة، دون تغليف مناسب أو وسائل تبريد، مما يثير مخاوف كبيرة حول سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك. وأثار هذا المشهد حالة استياء بين المواطنين الذين عاينوا العملية، وسط تساؤلات عن دور الجهات الرقابية التي يُفترض أن تراقب الأسواق وتحمي صحة المستهلكين، على بعد أيام قليلة من شهر رمضان.
في السياق ذاته، تساءلت مصادر مهنية في حديث لـ”نيشان” عن مصدر هذه اللحوم، وعن احتمال أن تكون قادمة من مسالخ غير مرخصة أو مذابح تفتقد للرقابة البيطرية، قبل أن تجد طريقها إلى بعض المطاعم الشعبية ومحلات الجزارة التي قد تسعى إلى توفير اللحوم بأسعار أقل. كما طرحت المصادر علامات استفهام حول كيفية دخول هذه الكميات إلى السوق دون أن تمر عبر قنوات التوزيع الرسمية، وما إذا كانت هناك ثغرات تستغلها بعض الشبكات غير القانونية في ظل غياب رقابة صارمة.
وتزامن هذا المشهد مع الارتفاع المتزايد في حالات مرض السل، وهو ما سبق أن حذرت منه وزارة الصحة، بعدما تم تسجيل إصابات يُشتبه في ارتباطها باستهلاك لحوم غير مراقبة. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تعاني من انتشار طرق نقل وتوزيع بدائية قد تشكل خطرًا حقيقيا على صحة المواطنين، في ظل غياب أي تدخل فعّال للحد من هذه التجاوزات.
بعد بيعه السردين بـ 5 دراهم للكيلو.. المصالح الصحية تغلق محل “عبد الإله” بمراكش







