يواصل الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة تصعيده الاحتجاجي في مواجهة ما وصفه بـ”التجاهل الحكومي الممنهج” لمطالبه، معلنًا عن برنامج نضالي غير مسبوق يمتد من فبراير إلى أبريل 2025، في خطوة تصعيدية تسعى إلى فرض العدالة الأجرية والاعتراف بدور هيئة المتصرفين داخل الإدارة المغربية.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد بحر الشهر الجاري، حيث ناقش مستجدات الملف المطلبي للمتصرفين في ظل ما وصفه بـ”التسويات الفئوية والقطاعية غير العادلة” التي يتم تمريرها دون مراعاة انتظارات المتصرفين، الذين يطالبون منذ أكثر من 14 عامًا بإصلاح أوضاعهم.
وأكد الاتحاد أن “حكومة أخنوش” مستمرة في “تهميش هذه الفئة والإمعان في إضعافها”، متجاهلة تقارير مؤسسات دستورية أقرت بوجود اختلالات عميقة في الوظيفة العمومية.
في هذا السياق، أعلن الاتحاد عن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التصعيدية، تشمل إضرابًا وطنيًا يوم 27 فبراير 2025، مصحوبًا بوقفة احتجاجية أمام وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. كما أعلن عن توجيه عريضة إلكترونية إلى الحكومة، إضافة إلى حملة إعلامية ترافعية خلال شهر مارس، تليها ندوة صحفية في الأسبوع الأول من أبريل. بعدها، سيُنظم إضراب وطني يوم 10 أبريل، مصحوبًا بوقفة أمام البرلمان. بالإضافة إلى مسيرة وطنية يوم 19 أبريل يشارك فيها المتصرفون وعائلاتهم، واعتصام لأعضاء المكتب التنفيذي مع إضراب عن الطعام نهاية أبريل، رفضًا لما يتعرض له المتصرفون من “إقصاء وتحقير”.
من جهة أخرى، عبر الاتحاد عن تضامنه مع مختلف فئات المتصرفين في قطاعات التربية الوطنية والصحة والاقتصاد والمالية والجماعات الترابية، معتبرًا أن الحكومة “عاقدة العزم على سحق هيئة المتصرفين وإهانتها بمختلف الوسائل”.
ويُذكر أن مطالب المتصرفين تتركز على تحقيق العدالة الأجرية، ووضع نظام أساسي عادل، وإنهاء ما يعتبرونه “تمييزًا ممنهجًا” ضدهم، في ظل استمرار الحكومة في تمرير أنظمة أساسية تكرّس “الفوضى والتمييز” داخل الوظيفة العمومية، وفق تعبير البيان الصادر عن الاتحاد.







