بعد أن أغلقت المصالح الصحية محل بيع الأسماك في مراكش الذي كان يبيع السردين بسعر 4 دراهم للكيلوغرام، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الشارع المغربي، أطلق العديد من المغاربة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “لي شراه بكثر من 5 دراهم ماشي راجل”، تهدف إلى مقاطعة سمك السردين في حال تجاوز سعره 5 دراهم للكيلوغرام.
الحملة التي لاقت تفاعلاً كبيرًا بين المستخدمين، تتخذ من القدرة الشرائية للمواطنين محورًا رئيسيًا. حيث يعتبر المغاربة أن السعر المرتفع للسردين في الأسواق يعد إجحافًا بحقهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الكثيرون، ومع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد فيه الطلب على السمك ارتفاعًا ملحوظًا.
وجاء إطلاق هذه الحملة بعد أن تعرض شاب مراكشي لإغلاق محله المتخصص في بيع الأسماك من طرف المصالح الصحية، حيث بيع السردين بأقل من الأسعار المتداولة في الأسواق، وهو ما كشف عن فوارق الأسعار الفاحشة بين سعر الشراء من الصيادين الذي لا يتجاوز ثلاثة دراهم للكيلوغرام، وأسعار البيع في الأسواق التي تتراوح بين 10 و20 درهمًا.
وتعتبر الحملة بمثابة رد فعل شعبي على ما يراه المغاربة ممارسات احتكارية ومضاربات من قبل كبار التجار الذين يستفيدون من الأسعار المرتفعة على حساب المستهلكين. وقد شهدت الحملة دعمًا كبيرًا من النشطاء والمواطنين الذين يطالبون بضرورة الحد من المضاربات، وضبط الأسعار، من خلال فتح تحقيق جدي في أسباب هذا الارتفاع غير المبرر في سعر السردين.
في سياق متصل، أطلق ناشطون دعوات إلى مقاطعة شراء السردين في حال تجاوزه 5 دراهم للكيلوغرام، معتبرين أن “الرجولة” تكمن في الحفاظ على حقوق المستهلك ومساندة الاقتصاد الوطني. وأكدت الحملة أن الهدف هو مكافحة الغلاء ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتستمر الحملة في الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يطالب المشاركون الحكومة بضرورة التدخل الفوري لمراقبة الأسواق والتأكد من التزام التجار بتسعيرات عادلة ومنصفة للمواطنين.







