عادت إلى الواجهة من جديد، بإقليم الفقيه بن صالح، وبالضبط وسط الفلاحين المكترين للأراضي السلالية، الأزمة المتعلقة بانقطاع مياه السقي، التي ظلت لسنوات تشكل المصدر الأساسي لري الأراضي الفلاحية في المنطقة. ففي ظل توالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل مباشر على الموارد المائية في المنطقة، تحول انقطاع المياه عن الأراضي السلالية إلى معضلة اقتصادية واجتماعية تهدد استمرارية الفلاحين في هذا الإقليم الذي يعتمد على الفلاحة بشكل أساسي.
النائب البرلماني إبراهيم فضلي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، كان قد وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول هذا الموضوع، حيث أبرز المعاناة التي يواجهها هؤلاء الفلاحون، الذين أصبحوا في ظل انقاطع المياه، غير قادرين على ضمان إنتاجية محاصيلهم، مما أثر بشكل كبير على مداخيلهم وأدى إلى خسائر فادحة في محاصيلهم الزراعية.
كما أشار النائب إلى أن هذه الوضعية الصعبة أجبرت بعض الفلاحين على التورط في متابعات قضائية بسبب عدم تمكنهم من دفع مستحقات كراء الأراضي السلالية، وهو ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
وطرح النائب في سؤاله تساؤلات حول الإجراءات الحكومية التي قد تُتخذ للتخفيف من وطأة هذه الأزمة على الفلاحين، بما في ذلك إعادة جدولة الديون أو تأجيل سداد مستحقات الكراء، إلى جانب إمكانية وقف المتابعات القضائية حتى تتحسن الظروف الفلاحية.
النائب فضلي دعا أيضا، إلى دراسة إمكانية تقديم دعم أو إعفاء جزئي للمزارعين، لمساعدتهم في تجاوز الأزمة الحالية التي ألقت بظلالها على إنتاجهم الزراعي، وأكد في هذا السياق على ضرورة إيفاد لجنة مركزية للوقوف على الأوضاع الميدانية للأراضي المتضررة ومعاينة الظروف الصعبة التي يواجهها الفلاحون نتيجة انقطاع مياه السقي وتوالي سنوات الجفاف في المنطقة.
وجدير بالذكر ان الكراء يعتبر من الطرق المستعملة لتدبير عقارات الجماعات السلالية. ونظرا لأهمية الكراء فقد شمله الإصلاح الذي عرفته المنظومة القانونية التي تؤطر أراضي الجماعات السلالية، وذلك من أجل تثمين أفضل لهذه الأراضي وتشجيع الاستثمار والمساهمة بقسط أوفر في مسلسل التنمية.
وقد شمل هذا الإصلاح مختلف الجوانب المتعلقة بالكراء سواء ما يتعلق بتنظيم المسطرة وتحديد الآجال لإنجاز مراحلها أو طرق الكراء حيث تم التأكيد على اللجوء إلى المنافسة كقاعدة مع الاحتفاظ بإمكانية الكراء بالتراضي على أساس دفتر التحملات الذي يحدد التزامات الأطراف وآجال الإنجاز ونوعية المشاريع الملتزم بإنجازها، وكذا فتح إمكانية تحديد مدة الكراء حسب طبيعة المشروع الاستثماري المراد إنجازه بدل مدة ثلاث سنوات التي كانت مطبقة من قبل.







