أعربت جمعية الحقيقة لرعاية مرضى القلب والشرايين والضغط الدموي عن استنكارها الشديد لما وصفته بالاستغلال السياسي المقيت لحملتها الطبية التي نظمتها مؤخرًا في مدينة تيزنيت. الحملة التي شهدت إقبالاً كبيراً، استفاد منها 900 شخص، تندرج في إطار سلسلة من الأنشطة الصحية التي تهدف إلى تقديم الرعاية الطبية المتخصصة في مجال القلب والضغط الدموي لسكان المدينة، وذلك بالشراكة مع مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء وبدعم من المجلسين الإقليمي والجماعي لتيزنيت، بالإضافة إلى التنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الصحة.
وفي التفاصيل، أفاد البيان الذي أصدرته الجمعية أنها فوجئت بتصريحات من ممثلي حزب الاستقلال في إقليم تيزنيت، الذين حاولوا نسب الحملة الطبية إلى الحزب في تجمع جماهيري بحضور منخرطيه، وهو ما تم بثه مباشرة على صفحة رئيسة فرع منظمة المرأة الاستقلالية. كما قام الحزب بنشر تدوينات وصور على صفحات التواصل الاجتماعي تدعي أن الحملة هي من تنظيمه، الأمر الذي اعتبرته الجمعية استغلالًا سياسيًا لما وصفته بجهودها الذاتية المبذولة على مدى عدة شهور من التنسيق والتحضير.
وفي إطار رد فعلها، أوضحت الجمعية أنها تواصلت مع مفتش حزب الاستقلال بتيزنيت صباح أول أمس الثلاثاء، مطالبةً إياه بتوضيح التصريحات التي تم الإدلاء بها في الفيديو، ومطالبةً بسحب الشريط من موقع فايسبوك. لكن فوجئت الجمعية بعد ذلك بتدوينة جديدة على الصفحة الرسمية للرئيسة الوطنية لمنظمة المرأة الاستقلالية، التي استمرت في الترويج لنفس الادعاء بأن الحملة الطبية كانت من تنظيم الحزب، مما دفع الجمعية إلى إصدار بيان استنكاري تطالب فيه الحزب بالاعتذار الرسمي عن هذا التصرف وإزالة جميع التدوينات والصور المتعلقة بالحملة الطبية.
في السياق ذاته شددت الجمعية، على أن ما حدث يشكل إساءة لمجهوداتها المستمرة وللمرحلة التي قضتها في الإعداد والتنفيذ، من التنقل إلى الدار البيضاء لإجراء التنسيق مع المصحة الخاصة إلى متابعة إجراءات الترخيص اللازمة بالتعاون مع وزارة الصحة، مؤكدةً على أن الهدف كان خدمة المواطنين بعيدًا عن أي استغلال سياسي.







