اخترت قصة شرلوك هولمز والدكتور واتسون لوصف اشتغال المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى حدود اليوم.. وقبل القصة، لا بأس من التذكير بالكرونولوجيا التالية :
1- أكتوبر 2024 : انعقاد المؤتمر الوطني 12 للنقابة الوطنية للتعليم العالي ( 18-20 اكتوبر 2024) ؛
2- نونبر 2024 : انتخاب المكتب الوطني (17 نونبر 2024) ؛
3- دجنبر 2024 : انتخاب الكاتب الوطني (12 دجنبر 2024) ؛
4- فبراير 2025 : تشكيل اللجن الوظيفية (21 فبراير 2025)… المهم لا زربة على صلاح ولي زربو ماتو.
في البلاغ الاخير الذي أصدره المكتب الوطني (21 فبراير)، جاءت الفقرة التالية : “كما *قرر المكتب الوطني بدء التحضير لاجتماع* اللجنة الإدارية الأول بعد تشكيل المكتب وتوزيع المهام بين اعضائه”… تبارك الله، قرر بدء التحضير .
في الحقيقة أستغرب من الصيغة التي جاءت في هذه الفقرة، ولو انها تحصيل حاصل.. وإذا أخذنا بعين الاعتبار وتيرة اشتغال المكتب الوطني، حسب الكرونولوجيا المشار إليها أعلاه، فإن تتمة هذه الأخيرة ستكون كالتالي :
5- مارس شهر عطلة لانه يتزامن مع شهر رمضان الكريم ؛
6- أبريل : اجتماع المكتب الوطني لتحديد تاريخ ومكان اجتماع اللجنة الإدارية ؛
7- ماي : اجتماع الكاتب الوطني ومنسقي مكونات المكتب لتدارس ومناقشة كيفية تدبير اجتماع 160 عضو/ة لوجيستيكيا ومداخلاتيا (ضبط المداخلات) ؛
8- يونيو او يوليوز : الدعوة لاجتماع اللجنة الإدارية لمناقشة الدخول الجامعي 2025-2026…
إليكم/ن القصة :
ذهب شرلوك هولمز والدكتور واتسون في رحلة استكشافية.. تناولا العشاء ثم استلقيا في الخيمة وغط الاثنان في نومٍ عميق..
بعد عدة ساعات، استيقظ هولمز وأيقظ صاحبه قائلًا : واتسون انظر إلى السماء وقل لي ماذا ترى ؟
نظر واتسون إلى الأعلى وقال : أرى الملايين من النجوم.
ردّ عليه هولمز : وماذا يخبرك ذلك ؟
فكر واتسون قليلا ثم قال :
فلكياً يخبرني هذا أنه ربما هناك ملايين المجرات، وربما مليارات الكواكب؛
من ناحية علم التنجيم، يخبرني أن زحل في برج الأسد؛
من ناحية الوقت، يخبرني الأمر أننا في الساعة الثالثة إلا ربعا تقريباً؛
دينيًا، يخبرني الأمر عن قدرة الله الخارقة؛
مناخياً، يبدو أننا سنستمتع بيومٍ جميلٍ مشرق غداً…
وأنت ماذا يخبرك الأمر يا هولمز ؟
سكت هولمز قليلاً ثم قال :
واتسون أيها الغبي، أحدهم سرق الخيمة
ولا داعي للاكثار من الفلسفة.
يا أخي… الدولة مرّت إلى السرعة القصوى لتنفيذ مخططاتها لضرب الجامعة العمومية والإجهاز على ما تبقى من كرامة وحقوق الأستاذ الباحث (قانون الاضراب، القانون المنظم للتعليم العالي، التقاعد…)، ولا داعي للتطاحن على من يكون الكاتب الوطني ومن يكون المنسق لهذه اللجنة او تلك… ولا داعي لسرعة الحلزون.







