رغم مرور عام على إصدار النظام الأساسي الجديد، لا تزال التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بجهة مراكش آسفي تندد باستمرار الوضعية الهشة التي يعيشها الأساتذة المتعاقدون. واعتبرت أن هذا النظام لم ينهِ فعليًا نظام التعاقد، خلافًا لما تروج له الوزارة الوصية و”الجهات النقابية المتواطئة معها”، متهمة هذه الأطراف بالمشاركة في مغالطات إعلامية تهدف إلى تسويق فكرة الإدماج التشريعي، في حين أن الواقع يؤكد استمرار الهشاشة القانونية والمهنية التي يعاني منها الأساتذة المتعاقدون.
وسلط بيان توصلت نيشان بنظير منه، الضوء على المشاكل المتفاقمة التي يواجهها الأساتذة، خاصة أولئك الذين استفادوا من الحركة الانتقالية الوطنية، حيث باتوا مضطرين إلى إنهاء علاقتهم بالأكاديمية الأصلية والالتحاق بأخرى جديدة، ما أدى إلى تجميد ترقياتهم وضياع مستحقاتهم المالية والإدارية، بالإضافة إلى توقف اشتراكاتهم في الصندوق المغربي للتقاعد وحذف التعويضات التكميلية. ولم تسلم حتى الفئة التي لم تنتقل من هذه الأوضاع، حيث لا يزال العديد من الأساتذة العاملين في أكاديمية مراكش آسفي يعانون من تجميد ترقياتهم لسنوات، باستثناء حالات محدودة حصلت على ترقيات جزئية.
كما أشار البيان إلى التأخير في صرف مستحقات الناجحين في امتحان الكفاءة المهنية لعام 2023، ما زاد من تعقيد الوضع المهني لهذه الفئة.
وأكدت التنسيقية في بيانها أن غياب الإدماج الفعلي في أسلاك الوظيفة العمومية أدى إلى استمرار معاناة الأساتذة المتعاقدين، خصوصًا الذين أصبحوا الآن أساتذة محاضرين بالتعليم العالي، دون أن تتم تسوية وضعيتهم بالشكل المطلوب.
وطالبت الوزارة بالتسريع بحل هذه الملفات، وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية لصالح المعنيين بالأمر، وفقًا لمقتضيات المذكرة الوزارية الصادرة في 30 أكتوبر 2023. وتحدث البيان عن مشاكل أخرى مثل التوقيت غير المناسب خلال شهر رمضان في مديرية قلعة السراغنة، وإسناد جميع مستويات السلك الابتدائي لأستاذ واحد في مديرية شيشاوة، وتأخر إدارة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة مراكش آسفي في تسليم شواهد النجاح والتخرج للأفواج المتخرجة.
وأعربت التنسيقية عن رفضها لما أسمته بالقانون التكبيلي للحق في الإضراب، متهمة النقابات بالتواطؤ مع الوزارة في تمرير هذا القانون عبر اتفاقات وصفتها بالمخزية.
وفي ختام البيان، دعت الأساتذة وأطر الدعم بجهة مراكش آسفي إلى المشاركة الفعالة في الجموع العامة لاتخاذ القرارات المناسبة بخصوص الخطوات النضالية المقبلة، في حال استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة. وأعلنت تضامنها مع الأساتذة الذين تعرضوا لما وصفته بالتوقيفات التعسفية، مؤكدة عزمها على تنظيم خرجات إعلامية لتسليط الضوء على هذه القضايا، ومجددة تأكيدها على استمرار النضال حتى تحقيق الإدماج الكامل في الوظيفة العمومية وضمان الحقوق المشروعة للأساتذة والأطر المتعاقدين.







