تشهد مؤسسة البيليا اليوسفية التابعة لمعاهد الترقية الاجتماعية والتعليمية للمجمع الشريف للفوسفاط توتراً متزايداً بسبب ما وصفته الجامعة الوطنية للأطر التربوية والإدارية للتدبير المفوض بـ”سوء تدبير الإدارة التربوية المحلية”، مما أثر سلباً على السير العادي للعملية التعليمية بالمؤسسة.
وفي بيان استنكاري أصدره المكتب المحلي للجامعة الوطنية للأطر التربوية والإدارية، أعربت النقابة عن قلقها من “الاختلالات الجسيمة” التي تعاني منها المؤسسة منذ بداية الموسم الدراسي، محملة الإدارة المحلية مسؤولية ما اعتبرته “لامبالاة واستهتاراً” في التعامل مع القضايا التربوية والإدارية، وهو ما انعكس بشكل واضح على جودة التعليم وظروف عمل الأطر التربوية.
وأشار البيان إلى غياب تحية العلم بالنشيد الوطني طيلة الموسم الدراسي الحالي، رغم ورود توجيهات وزارية واضحة بهذا الشأن، معتبراً ذلك “خرقاً صارخاً” للتوجيهات الرسمية و”استهتاراً بأحد رموز السيادة الوطنية”.
كما سلط الضوء على تعطيل المجالس التربوية والإدارية للمؤسسة لثلاثة مواسم متتالية، مما أدى إلى “اتخاذ قرارات أحادية الجانب” وتغييب المقاربة التشاركية التي تضمن الحكامة الجيدة.
ومن بين الاختلالات الأخرى التي رصدها البيان، غياب مشروع المؤسسة المندمج الذي يعد أداة أساسية لتخطيط وتفعيل البرامج التربوية، بالإضافة إلى ما اعتبره “تضييقاً ممنهجاً” على العمل النقابي من خلال رفض الإدارة للحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية، واستفزاز بعض الأطر التربوية المنتمية للنقابة. كما أشار البيان إلى ما وصفه بـ”محاولات زرع الفتنة” بين العاملين بالمؤسسة عبر اعتماد “سياسة فرق تسد”، مما أسهم في تأجيج التوتر بين مكونات الجسم التربوي.
وأمام هذا الوضع، شددت النقابة على رفضها المطلق لما وصفته بـ”تقاعس الإدارة” عن احترام التوجيهات الوزارية، معتبرة أن التهاون في أداء تحية العلم يمثل “تهديداً لتربية جيل واعٍ بمسؤولياته الوطنية”. كما طالبت المديرة التربوية بضرورة التدخل العاجل لوضع حد للنزاعات التي تعرقل السير العادي للمؤسسة، واعتماد معايير العدل والإنصاف في التعامل مع الأطر التربوية، مؤكدة أنها “لن تتوانى عن الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية بكل الوسائل المتاحة، في ظل استمرار غلق باب الحوار”.
اختلالات معاهد الترقية للفوسفاط تثير غضب الأطر التربوية باليوسفية







