في مؤشر على قرب تسريع وتيرة الهدم بالرباط، صدر بالجريدة الرسمية تصميم التهيئة الجديد بعد أن تمت المصادقة عليه في وقت سابق من طرف المجلس الجماعي.
وبدا لافتًا أن تصميم التهيئة تم تمريره بسرعة قياسية ليأخذ طابعه الرسمي بعد “الانقلاب” على الصيغة التي وردت في التصميم السابق، الذي ظل بين مد وجزر لمدة أربع سنوات.
وقالت مصادر نيشان إن الغموض لا يزال يلاحق الجهات التي ستستفيد من تصميم التهيئة الجديد، بعد الحديث عن مسح مربعات سكنية تضم عشرات المنازل لإقامة عمارات من ست طوابق.
وقالت المصادر ذاتها إن الشبهات التي تحوم حول هذا الموضوع تفاقمت بعد الطريقة التي تم بها هدم عدد من المنازل بحي غربية، والتي تم فيها القفز على نزع الملكية والتفاوض المباشر والسري مع الملاكين لتحديد قيمة التعويض، مع رمي عشرات الأسر التي كانت تكتري شققًا بالحي للشارع.
الخوف من توسع نطاق الهدم وسط صمت المنتخبين وغياب أي تواصل من طرف السلطة أو أي مواكبة اجتماعية في عمليات الإخلاء القسري التي تتم في إطار ما سمي بالتطوير والتوسعة، دفع بعض ملاكي المنازل لوضع لافتات البيع، خاصة في المناطق التي يحتمل أن تزحف إليها الجرافات ضمن عمليات توسيع ستمسح عددًا من المنازل.
علماً أن عمليات توسعة بعض الأزقة والطرق قد حُسمت في عناوين البنايات التي سيتم هدمها جزئيًا أو كليًا بعد موافقة جماعة الرباط.
خطة التوسعة تشمل عدة طرق أخرى مثل الطريق الرابط بين شارع الحرية وشارع محمد بن عبد الله في مقاطعة حسان، والطريق الرابط بين شارع الشبانات وشارع المستقبل في مقاطعة يعقوب المنصور. كما سيتم إنشاء طرق جديدة تربط حي الرجاء بالله بشارع الحسن الثاني، مع توسعة في شارع الفتح، وتوسيع الطرق في عدة مقاطعات أخرى مثل مقاطعة أكدال الرياض.
وتحول تصميم التهيئة إلى مصدر إحراج كبير لعدد من المسؤولين الجماعيين نتيجة عجزهم عن تبديد مخاوف الساكنة في ظل الحديث عن إحداث عمارات من ستة طوابق ضمن رقعة تضم منازل مأهولة.
وقال المستشار فاروق المهداوي عن فيدرالية اليسار: “إن الوكالة الحضرية تهربت بدورها من تقديم أجوبة واضحة”، مؤكدًا أن الواقع شيء والمفاهيم التي حملها تصميم التهيئة شيء آخر.
وشدد ذات المستشار على أن الحديث عن عملية توسيع بعض الشوارع مثل شارع السلام، وإقامة عمارات من ست طوابق في رقعة سكانية مزدحمة، يفسر التساؤلات التي طرحها عدد من المستشارين، كما يضفي الشرعية على تخوفات الساكنة.
وكان ذات المستشار قد طالب بإسقاط تصميم التهيئة في ظل الغموض الذي يكتنفه، بحكم أنه يتضمن بنودًا مبهمة ستؤدي من دون شك إلى نزع ملكية المنازل وترك المواطنين عرضة للمضاربات ولوبيات العقار في يعقوب المنصور.
وتابع قائلاً: “إن المشروع جاء إرضاءً لرغبات لوبي العقار على حساب الساكنة”.
تمهيدا لهدم المزيد من المنازل بالرباط..صدور تصميم التهيئة بالجريدة الرسمية







